شبيه النبي.. هجاه بشعره.. فلما أسلم لم يرفع عينه حياءً منه

الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019 03:40 م
هجا الرسول بشعره.. أسلم ولم يرفع عينه حياءً منه


كان شبيهًا بالرسول صلى الله عليه وسلم، وكان أخاه أيضًا في الرضاعة، كما أنه كان من شعراء قريش المعدودين.

أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وكان أخا رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة، أرضعتهما حليمة بنت أبي ذؤيب السعدية.

وكان يقال: إن الذين كانوا يشبهون برسول الله صلى الله عليه وسلم: جعفر بن أبي طالب، والحسن بن علي بن أبي طالب، وقثم بن العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبدالمطلب، والسائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف.

 وكان أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب من الشعراء المطبوعين، وكان سبق له هجاء في رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإياه عارض حسان بن ثابت بقوله:

ألا أبلـغ أبـا سفيـان عني .. مغلغلة فقد برح الخفاء

هجوت محمدا فأجبت عنه .. وعند الله في ذاك الجزاء

وقد أسلم فحسن إسلامه فيقال: إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حياء منه.

وكان إسلامه يوم الفتح قبل دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة، لقيه هو وابنه جعفر بن أبي سفيان بالأبواء فأسلما.

 وقيل: بل لقيه هو وعبد الله بن أبي أمية – وكان الأخير ابن عمته أيضا- فأعرض رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهما، فقالت له أم سلمة: لا يكن ابن عمك وابن عمتك أشقى الناس بك.

 وقال علي بن أبي طالب لأبي سفيان بن الحارث: إيت رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل وجهه، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف عليه السلام: تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين، فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه.

 ففعل ذلك أبو سفيان. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين. وقبل منهما، وأسلما وأنشده أبو سفيان قوله في إسلامه واعتذاره مما سلف منه.

وشهد أبو سفيان حنينًا، وأبلى فيها بلاء حسنًا، وكان ممن ثبت ولم يفر يومئذ، ولم تفارق يده لجام بغلة رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انصرف الناس إليه.

 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحبه، وشهد له بالجنة، وكان يقول: أرجو أن تكون خلفًا من حمزة. وهو معدود في فضلاء الصحابة.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو سفيان بن الحارث من شباب أهل الجنة، أو سيد فتيان أهل الجنة.

 ويروى عنه أنه لما حضرته الوفاة قال: لا تبكوا علي، فإني لم أنطق بخطيئة منذ أسلمت.

وكان سبب موته أنه حج، فلما حلق الحلاق رأسه قطع عرقًا في رأسه، فلم يزل مريضًا منه حتى مات بعد مقدمه من الحج بالمدينة سنة عشرين. ودفن في دار عقيل بن أبي طالب، وصلى عليه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

اضافة تعليق