قصة طلاق ابنتي النبي من ابني "أبي لهب".. وزواجهما من "ذي النورين"

الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019 12:31 م
الرسول القدوة.. طلقت بنتاه ولم يتراجع عن دعوته


كانت رقية ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، أصغر من زينب، واختلف فيمن بعدها منهن.

وقد ولدت زينب ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاثين سنة، وولدت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورسول الله صلى الله عليه وسلم ابن ثلاث وثلاثين سنة.

وكانت رقية تحت عتبة بن أبي لهب، وكانت أختها أم كلثوم تحت عتيبة  بن أبى لهب، فلما نزلت: تبت يدا أبى لهب- قال لهما أبو هما أبو لهب وأمهما حمالة الحطب: فارقا ابنتي محمد.

وقال أبو لهب: رأسي من رأسيكما حرام إن لم تفارقا ابنتي محمد. ففارقاهما.

وتزوج الصحابي عثمان بن عفان رقية بمكة، وهاجرت معه إلى أرض الحبشة، وولدت له هناك ابًنا، فسماه عبد الله، فكان يكنى به.

وكان عثمان يكنى في الجاهلية بـ "أبي عبد الله"، فلما كان الإسلام وولد له من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم غلامًا سماه عبد الله، واكتنى به، فبلغ الغلام ست سنين، فنقر عينه ديك فتورم وجهه ومرض ومات.

وتوفي عبد الله بن عثمان من رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة، وهو ابن ست سنين، وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل في حفرته أبوه عثمان رضي الله عنهما.

وقد تزوج عثمان بعد رقية بأم كلثوم فتوفيت عنده، ولم تلد منه.

وقد تخلف عثمان عليها بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي مريضة في حين خروج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر، وتوفيت يوم وقعة بدر، ودفنت يوم جاء زيد بن حارثة بشيرًا بما فتح الله عليهم ببدر.

وعن أنس، قال: لما ماتت رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يدخل القبر رجل قارف أهله، فلم يدخل عثمان.

يقول الإمام ابن عبد البر: هذا الحديث خطأ من حماد بن سلمة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يشهد دفن رقية ابنته، ولا كان ذلك القول منه في رقية، وإنما كان ذلك القول منه في أم كلثوم.

وتخلف عثمان عن بدر على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قد أصابتها الحصبة فماتت، وجاء يزيد بن حارثة بشيرا بوقعة بدر وعثمان على قبر رقية.

وقيل تخلف عثمان وأسامة بن زيد عن بدر، وكان تخلف عثمان على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فبينا هم يدفنونها سمع عثمان تكبيرا، فقال: يا أسامة، ما هذا التكبير؟ فنظروا فإذا زيد بن حارثة على ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم الجدعاء بشيرا بقتل أهل بدر من المشركين.

يقول الإمام ابن عبد البر: لا خلاف بين أهل السير أن عثمان بن عفان إنما تخلف عن بدر على امرأته رقية بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنه ضرب له بسهمه وأجره. وكانت بدر في رمضان من السنة الثانية من الهجرة.

اضافة تعليق