Advertisements

"رفقًا بالقلوب".. ليست كل الحقوق مكتوبة لكنها معلومة لدى الخالق

الثلاثاء، 08 أكتوبر 2019 11:43 ص
رفقًا بالقلوب


لا يمثل عدم التوصل لاتفاق واضح ومباشر المعضلة الأكبر بين الناس، وإنما في الأمور والمشاكل الغائبة «المخفية»، التي لا يجوز أبدًا الاتفاق عليها مبدئيًا، ومعظم هذه الأمور هي تلك التي تخاطب الإحساس والشعور والقلب .. على الرغم من أن هذه الأمور هي المحرك الأساسي في جميع العلاقات،  وخصوصًا في العلاقات الزوجية.

إذ أنه لا يجوز مثلاً أن يتم الاتفاق قبل الزواج الرسمي أن يكتب في العقد: ألا يقل الاهتمام بين الطرفين!، أو أنه على الزوج أن يأخذ باله بأن الاهتمام لا يطلب.. أو يتم كتابة في العقد أنه على الزوجة ألا تكون «نكدية» أو تغضب من زوجها على أتفه الأسباب!.. وأن يكتب مثلاً ألا يقل الأمان، وكأنه جرامات فيتم الاتفاق على 70 جرام أمان، وألا يقلوا عن ذلك!.. مؤكد كل ذلك محال ذكره في عقد الزواج الرسمي، إذن ما الحل؟!.

كل هذه الأحاسيس والمشاعر لا يجوز أبدًا أن تكتب أو حتى تحفظ لحين تطبيقها.. هي فقط تحس ويشعر بها الآخر.. وبالتأكيد لا يمكن أن يكون هناك عقدا مكتوبا يحفظ هذه الحقوق، لكن هناك بالتأكيد الأهم من العقود .. وهي الوعود التي يشعر بها الناس حتى دون كلام.

والعشم الذي قدمته لزوجتك دون شاهد عليكما سوى رب العزو سبحانه وتعالى، ولهذا فإن عقد الزواج اسمه « ميثاق غليظ »، لأن الله عز وجل هو فقط المطلع على الوعود التي قيلت .. والوعود التي تم الاحساس بها .. سواء كانت تلك الوعود بنظرة .. أو بكلمة .. أو حتى بأقل شعور ممكن.

 فتجد هناك قلوبًا منكسرة وتشعر بأنها قد خدعت ولم تحصل على حقوقها، بالتأكيد هنا ليست الحقوق الموثقة في العقد الرسمي كالمهر وخلافه، وإنما الأحاسيس والمشاعر والحب والعاطفة والاحترام والتعاون، وهكذا من الحقوق الواجبة على كل زوج دون عقد مسبق.

ومن ثم فإن الحصول على مثل هذه الحقوق المرتبطة بالمشاعر، أصعب كثيرًا جدًا من تلك الموثقة في العقد، لأنك لن تستطيع إثباتها ولن تستطيع أن تشتكي بها من الأساس.. كل ما يحدث لك هو الانكسار وفقط.

لذلك على الجميع أن يعوا أهمية شديدة وهي «رفقًا بالقلوب».. ليس مطلوبًا منك أن تحيي نفسًا.. لكن فرض عليك ألا تساعد على قتل نفس كانت تعيش قبلك ثم تعلقت بك فتركتها.

اضافة تعليق