معاوية وحرب الشائعات .. شهادات إنصاف من كبار الصحابة .. إحداها مذهلة

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 07:39 م
maxresdefault
مؤسس الدزوولة الأموية وحملات تشويه مستمرة

سيدنا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم من الصحابة الذين ثار جدل كبير حولهم وطالتهم سهام الحرب والشائعات حولهم وتم تصدير صورة تقليدية له بأنه من حول الخلافة الراشدة إلي ملك عضود ووكتب شهادة واحد لأربعين عام من الحكم الراشد وبداية عهد عديد من الفتن رغم أن الصحابي الجليل كان من كتاب الوحي وشارك في عديد من الفتوحات الكبري وأرسي دعائم الدولة الأموية لعقود طويلة وكانت سنوات حكمة سنوات استقرار وفتح .

ولكن في ظل هذه الحملات الدعائية المضادة لسيدنا معاوية من جانب تيارات بعينها رصدنا حزمة من شهادات الصحابة رضوان الله عليهم مليئة بالإنصاف للصحابي الجليل حتي من قبل صحابة تم التعامل معهم  لقرون طويلة كأنهم من خصوم أمير المؤمنين ومؤسس الدولة الأموية .

ولعل أبرز من انصفوا الصحابي الجليل وكاتب الوحيالخليفة الراشد الثاني سيدنا عمر بن الخطاب إذا وصفهم بالقول : مخاطبا عموم المسلمين :" تذكرون كسرى وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية " في إشارة إلي ما كان يتمتع بها ابن أبي سفيان من حنكة وذكاء ومناقب حميدة .

العديد من المؤرخين تداولوا رواية عن سيدنا عمر بن الخطاب عندما خطت قدمه الشام إذ رأى سيدنا معاوية وهو يستقبله بموكب ، فخاطبه قائلا  : يامعاوية تروح في موكب وتغدو في مثله ، وبلغني أنك تصبح في منزلك وذوو الحاجات ببابك ،

أحد كتاب الوحي وشقيق أم المؤمنين أم حبيبة رضي الله عنهم رد علي سيدنا عمربن الخطاب : يا أمير المؤمنين ، إن العدو قريب منا ، ولهم عيون وجواسيس ، فأردت ياأمير المؤمنين أن يروا للإسلام عزا ، فقال له سيدنا عمر : إن هذا لكيد رجل لبيب ، أو خدعة رجل أريب ، فقال معاوية : ياأمير المؤمنين مرني بما شئت أصر إليه ، قال : ويحك ما ناظرتك في أمر أعيب عليك فيه إلا تركتني ما أدري آمرك أم أنهاك.

ويزيد العجب عندما نري شهادة مماثلة من من يعتبره كثيرون خصم معاوية اللدود  وهو سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه إذا قال في معاوية مخاطبا عموم المسلمين لا تكرهوا إمارة معاوية فوالله لئن فقدتموه لترون رؤوسا تندر عن كواهلها كأنها الحنظل ... وهذا توجيه من أمير المؤمنين لأصحابه ألا يكرهوا إمارة معاوية .

حبر الأمة وترجمان القرآن وأهم من أيد سيدنا علي في حرب معاوية سيدنا عبد الله بن عباس كان له نصيب من شهادات الإنصاف بحق معاوية إذ قال  : ما رأيت رجلا كان أخلق بالملك من معاوية ، وفي صحيح البخاري أنه قيل لابن عباس رضي الله عنه : هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة ؟؟ قال ابن عباس رضي الله عنه : أصاب إنه فقيه .... فهذه شهادة ومن من من ابن عباس حبر الأمة وترجمان القرآن .

بل ذكر ابن عباس معاوية رضي الله عنهما فقال : لله در ابن هند ما أكرم حسبه وأكرم مقدرته ، والله ما شتمنا على منبر قط ، وحين عزى معاوية ابن عباس في موت سيدنا الحسن قال لابن عباس : لا يخزيك الله ولا يسوؤك في الحسن فقال له ابن عباس : أما ما أبقى الله لي أمير المؤمنين فلن يسؤوني الله ولن يخذلني .

اضافة تعليق