Advertisements

اشكروا المنعم.. فإنه يحب الشاكرين.. ويزيدهم من فضله

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 03:29 م
للأسف نسينا فضل شكر الله


لو تصورنا أن أحدًا جلس خمسين عامًا،ليشكر الله على نعمة واحدة فقط أنعم بها عليه، فإنه بالتأكيد لم يوف حق الله أبدًا، لأنه لو وضعت نعمة البصر مثلاُ أمام عبادة خمسين عامًا لكفت نعمة البصر ووفت.

إذن ماذا نحن فاعلون؟، الأمر بسيط، وهو ألا ننسى الله في شكرنا، فكما نتذكره في الضراء، وندعوه لرفع البلاء، علينا أن نتذكره أن السراء، ونشكره على عظيم نعمه.

والله عز وجل سهل علينا الأمر، وخاطبنا بضرورة ذكر نعمه علينا قائلاً: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ » (فاطر: 3).

فإنه سبحانه وتعالى يحب لعباده أن يشكروه، لا أن يكفروا فضله عليهم ويجحدوه، يقول تعالى: « إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ » (الزمر: 7).

ويقول المولى عز وجل في كتابه الكريم: «اللَّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَشْكُرُونَ».

فكأنه يدعو عباده لأن يتذكروا نعمه وفضله، حتى لا يلههم الأمل وتأخذهم الدنيا عن ذكر، فأي حب هذا، إنه حب الله لعباده، لأن يعودوا إلى رشدهم ويتداركوا ما هم فيه من نعم، ويشكروا الله عز وجل عليها.

فهو الذي أمر عباده بشكره فقال تعالى: « فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ » (البقرة: 152)، لا ليزداد بشكر العباد من قلة، ولا ليتمنع بهم من هلاك وشدة.

سبحانه سبحانه، هو الغني عن عباده وهم الفقراء إليه. يقول تعالى: « وَمَنْ شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ » (النمل: 40).


في كل عمل، وفي كل رزق وفي كل موقف، اشكر الله ولو بقلبك، اظهر رضاك عما قسمه الله ولا تكن كقارون، بل كن كأيوب، مهما ابتلاه الله صبر وشكر، فما من عمل يعمله الإنسان إلا وهو شاكر فيه لنعم الله أو كافر لها، يقول تعالى: « إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا » (الإنسان: 3).

اضافة تعليق