Advertisements

"فسيكفيكهم الله".. اطمئن.. لا تخف.. فأنت في معية الله وأمنه

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 01:22 م
فسيكفيكهم الله


هل تدري عزيزي المسلم معنى قوله تعالى: «فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ»، هل تدري فضل أن ترددها بقلبك، وتنتظر الإجابة من الله عز وجل، فهي تؤكد أن الله سبحانه وتعالى في عليائه وبقدراته العظيمة يعلم بحالك جيدًا.. عليم بما يؤلمك، وبمن يخطط لأن يؤذيك، بل وعليم بكل شخص يتحدث عنك سواء بسوء أو بطيب، عليم بكّيد كل واحد تجاهك.

وتيقن أنه حين يبدأ أحدهم في إيذائك سيكون الله هو من يتصدى له،وإن الله عز وجل سيكفيك ويغنيك عن كل شخص خذلك، سيعوضك عن الوجع واليأس، سيغنيك بحبه عن احتياجك لخلقه، بالمختصر كما يقول العرب: «لن يستطيع أحد أن يؤذيك أو يقترب منك، إلا لو كان في قربه هذا خير ليك».

الآية في أولها ومجملها يقول المولى عز وجل: «فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنْتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا وَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ».

الله تعالى يخاطب نبيه صلى الله عليه وسلم، ويوضح له، أنه إذا آمن أهل قريش فإن الله سيهديهم إلى الإسلام ويصبحوا مسلمين، أما إذا استمرو في غيهم وعنادهم فإنهم في شقاق وخلاف، وأنهم لن يؤذوك أبدًا لأن الله عز وجل في عليائه سيكفيك شرهم ومخططاتهم ومؤامراتهم.

وهنا قد يقول بعضهم أنها نزلت في خير الخلق عليه الصلاة والسلام، ولهؤلاء نقول لهم: وماذا نحن؟.. ألسنا على هداه نسير، ألسنا أتباعه وأحبابه؟، بالتأكيد نحن كذلك، وبالتالي فإن الله عز وجل يكفينا شر أهل الشر، لكن بالطبع إذا كنا كما كان النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم وصحابته مؤمنين وموقنين جل اليقين في الله عز وجل.

وسيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم مليئة بمن أرادوا أن ينالوا منه، إلا أن الله عز وجل مكنه منهم.

ومن هؤلاء عقبة بن أبي معيط الذي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، فوضع رداءه في عنقه، فخنقه، وتمر الأيام ويأسره المسلمون، ويحكم عليه النبي بالقتل، وهكذا كان حال أبي جهل وغيرهما ممن أرادوا النبيل من الرسول الأكرم عليه الصلاة والسلام إلا أن الله عز وجل كفاه منهم ونصره عليهم.

اضافة تعليق