حتى العداوة لها شرف.. مواقف من حياة النبي

الإثنين، 07 أكتوبر 2019 10:03 ص
حتى العداوة لها شرف


عرف عن العرب قديمًا، وحتى قبل ظهور الإسلام، أن للعداوة أخلاقها، فهناك حدود لا يجب تخطيها بأي حال، أما الآن، فأين شرف العداوة؟، إذ حتى بدون عداوة ينال البعض من الآخرين في شرفهم وعرضهم دون حد.

وينسى هؤلاء مواقف النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم من أعدائه، ويروى أنه عندما قدم مهاجرًا للمدينة لم ينس أصحابه المهاجرين رضي الله عنهم بل آخى بينهم وبين الأنصار، ولم ينس فضل الأنصار وتكرمهم وإحسانهم للمسلمين ورد لهم الجميل بأحسنه، فقال: «استوصوا بالأنصار خيرًا».

وقال أيضًا صلى الله عليه وسلم: «آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار».

وفي حياته، تعرض النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم للكثير من المواقف مع أعدائه، ومع ذلك كان رحيمًا صبورًا، فيروى أن إعرابيًا جذبه وهو يقول له: أعطني من مال الله الذي أعطاك ليس من مالك ولا مال أبيك، فيعطيه صلى الله عليه وسلم ولم يعنف عليه.

وكانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، تقول حينما تغضب منه: «ورب إبراهيم»، فيبتسم لها صلى الله عليه وسلم، وأيضًا من فن تعامله - صلى الله عليه وسلم - ما فعله مع حاطب بن أبي بلتعة عندما كتب كتابًا إلى أهل مكة يخبرهم بتحرك الجيش الإسلامي لفتح مكة، فقال عمر ائذن لي يا رسول الله أضرب عنقه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : «قد شهد بدرًا، وما يدريك لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة، أو غفرت لكم»، فدمعت عينا عمر رضي الله عنه وقال: الله ورسوله أعلم.

علينا أن نتعلم من أخلاق النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم مع أعدائه، أو في غضبه، حتى لا نقع في مشكل أكبر، خصوصًا أن الكثير منا حينما يغضب لا يمسك نفسه أبدًا ويتركها للشيطان يحركها كيف يشاء.

ومن أخلاق النبي الكريم أنه وفى بعهده مع الكفار، إذ يروى أنه لما أسرت قريش حذيفة بن اليمان وأباه أطلقوهما، وعاهدوهما أن لا يقاتلاهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا خارجين إلى بدر، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : «انصرفا، نفي لهم بعهدهم، ونستعين الله عليهم».

اضافة تعليق