Advertisements

صحابي حضرمي جليل ..ندم علي استهزائه بخليفة المسلمين وهذه علاقةالرسول بالأزمة

الأحد، 06 أكتوبر 2019 06:32 م
صحابي جليل دحر الفرس
جفوة بين صحابيين جليلين انتهت بالندم

صحابي جليل سليل ملوك جنوب اليمن كان أبوه ملكا علي حضرموت وفد الي المدينة وزار مجلس رسول الله معلنا اعتناقه الإسلام وترك دين إبائه وأجداده وهو الأمر الذي رحب به النبي صلي الله وسلم وبل استعمله علي الاقيال في حضرموت وأقطعه ارضا في هذه البقعة وطلب من معاوية بن سفيان رضي الله عنه تسليمها أياها.

هو الصحابي الجليل وائل بن حجر الحضرمي الذي روي عن الرسول عددامن الأحاديث وشهد معركة "صفين" وكان حاملا لراية سيدنا علي رضي الله عنه ممثلا عن قبائل حضرموت وبعد استشهاد سيدنا علي بايع معاوية أمير للمؤمنين وأقام في الشام لفترة رغم ان العلاقات بين الصحابي الجليل وخليفة المسلمين لم تكن علي ما يرام بسبب جفوة حدثت بينهما بعد أيام قليلة من إعلان الأول إسلامه.

إذ قدم سليل ملوك اليمن على رسول الله صلى الله عليه وسلم معلنًا إسلامه وكان النبي  قد قال لأصحابه قبل وصول وائل: " يأتيكم بقية أبناء الملوك" فلما أتى وائل رحّب به النبي صلى الله عليه وسلم وأدناه، ثم أعطاه أرضًا نظير ما ترك خلفه من المُلك والزعامة.

الرسول صلي الله عليه وسلم كلف معاوية بن ابي سفيان رضي الله عنهما بأن يخبر وائل بمقر ارضه التي اقطعها صلي الله عليه وسلم أياه ويسلمها له وكان معاوية وقتها من شدة فقره لا ينتعل حذاءً فخاطب سليل الملوك أردفني على الناقة خلفك فرد وائل : ليس شحًا بالناقة ولكنك لست رديف الملوك.

وهنا طرح معاوية علي ابن حجر الحضرمي فكرة ثانية بأن يعطيه نعله فجدد الصحابي الجليل رفض طلب معاوية قائلا :ليس شحًا بالنعل، ولكنك لستَ ممن ينتعل أحذية الملوك ولكن امشِ في ظل الناقة.

وبعد عدة عقود دار الزمن ومعه الدوائر بالصحابة والمسلمين إذ آلت أمور الخلافة الي أحد كتاب الوحي معاوية وكان عاصمة ملكه دمشق بأرض الشام ونزل بها وائل  وقد جاوز الثمانين، ودخل على معاوية رضي الله عنه في قصر الخلافه متوقعا ان يعيد الخليفة الكرة معه ويرد إهانته ..

ولكن خليفة المسلمين الذي كان معروف عنه القول : لو أنّ بيني وبين الناس شعرة ما انقطعت، كانوا إذا مدّوها أرخيتها، وإذا أرخوها مددتها" كناية عن الدبلوماسية الشديدة أدهش الصحابي الجليل برد فعله  إذ نزل عن كرسي الملك وأجلس وائل مكانه مذكرا أياه بالواقعة التي جرت بينهم علي عهد رسول الله بل أمر له بمال .

ثم أخذ الزمن يدور، وآلت الخلافة إلى معاوية وكان جالسًا على كرسي الملك، فنزل وأجلس وائلًا مكانه ثم ذكّره بالذي كان بينهما فيما مضى، وأمر له بمالٍ فقال الحضرمي موجها حديثه لمعاوية  : "أعطه من هو أحق به مني".

الصحابي الحضرمي الجليل ثمن ما فعله الخليفة الأموي معاوية بن ابي سفيان وتجاهله لما جري في الماضي بينهم من جفوة دفعت ابن حجر لمخاطبة الخليفة قائلا :"ولكني وددتُ بعد ما رأيت من حلمك لو رجع بنا الزمان لأحملك يومها بين يديّ"

هذا الموقف بين صحابيين جليليين كرس يقينا بأن دوام الحال من المحال فالفقير حاليا قد يصبح غنيا والاوضاع تتبدل ومن ثم فعلي الجميع ان يتحسب دوران الدوائر وأن يكون تصرفه في كل المواقف نابعا من تعاليم دينه وأخلاق نبيه وليس رهانا علي ملك أوجاه زائل .

اضافة تعليق