Advertisements

صحابي لم ير النبي.. شهدت له السماء.. وكان مستجاب الدعوة

الأحد، 06 أكتوبر 2019 01:45 م
صحابي لم ير النبي شهدت له السماء وكان مستجاب الدعوة

من الصحابة النادرين الذين عرفهم النبي صلى الله عليه وسلم، وعاصروه، ولكنهم لم يشرفوا برؤيته صلى الله عليه وسلم، اشتهرت قصته بين المسلمين ، بأنه الصحابي الذي لم ير الرسول صلى الله عليه وسلم ، ولكن الرسول علم بأمره وذكره لعمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ، حيث قال لهما : (إذا لقيتما أويس القرني فاسألاه أن يستغفر لكما  فأنه مجاب الدعوة) .



جاء خبر أويس القرني من فوق سبع سموات حينما أخبر الوحي النبي صلى الله عليه وسلم بخبر هذا العبد البار بأمه ، ففي رواية مسلم أن رسول الله صل الله علية وسلم قال : ( إن خير التابعين رجلٌ يقال له أويس وله والدة وكان به بياض فمروه فليستغفر لكم ) .



ولد سيدنا أويس عام 594 ميلادية باليمن في بني مراد ، وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك بن سعد بن عصوان ابن قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد الذي شهد له رسول الله رغم أنه لم يره ، وكان كلامه عنه صلى الله عليه وسلم هو الذي جعل كلٍ من سيدنا عمر وسيدنا علي رضي الله عنهما يتمنون مقابلة أويس القرني حتى بعد وفاة الرسول ، لكي يستغفر لهم مثلما أخبرهم رسول الله عن فضله .



واستمر عمر وعلي في ترصد مواسم الحج التي تأتي من اليمن عامًا بعد عام لمدة عشر سنوات متتالية ، وهم يدعون أهل اليمن إلى الطعام ويبحثون فيهم عن أويس ولا يعثرون عليه أبدًا ، ثم في العام الحادي عشر سأل سيدنا عمر رئيس وفد الحجاج القادمين من اليمن أبقى أحد لم يحضر الوليمة ؟.



فأجابه رئيس الوفد قائلاً: "هناك فتى خامل الذكر يرعى الإبل خاصتنا ، فقال له سيدنا عمر أهو أشهل ؟ فقال رئيس الوفد اليمني كأنك تعرفه يا أمير المؤمنين ، فذهب سيدنا علي بن أبي طالب  وسيدنا عمر بن الخطاب إليه وسألاه عن هويته ؟ فقال لهم أويس أنا راعي إبل وأجير قوم ، فقال سيدنا عمر : لا نسألك عن ذلك ما اسمك الذي سمتك به أمك ؟.



فقال أويس رضي الله عنه يا هذان من أنتما ؟ فقال سيدنا عمر أنا عمر بن الخطاب وهذا علي بن أبي طالب ، فوقف منتبهًا وقال : جزاكما الله خيرًا عن الإسلام ، فقد كان لكم شرف صحبة الرسول صلى الله عليه وسلم ويا له من شرف ، وأما أنا فقد حرمت هذا الشرف فقال له سيدنا عمر : وكيف تتصور النبي يا أوس ؟.



قال أيوس أتصوره نورًا يملأ الأفق ويشع في الأرجاء ، فبكي سيدنا عمر شوقًا لرسول الله وقال له : أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرنا أن تستغفر وتدعو لنا ، فانتفض الصحابي فرحًا بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكره بهذا ، وقال ما أخص بالدعاء أحدا ولكني أعمم ، فقال سيدنا عمر عظني؟.



فقال أويس : يا أمير المؤمنين اطلب رحمة الله عند طاعته واحذر نقمته عند معصيته ولا تقطع رجائك منة أبدًا ، فقال سيدنا عمر أفلا نأمر لك بصلة ؟ فقال : يا أمير المؤمنين لدي أربعة دراهم أتراني أنفقها ؟ وعلي رداء وإزار متى تراني أخرقهم ؟ فبكي سيدنا عمر وقال ليت أم عمر لم تلد عمر ، وطلب من سيدنا عمر أن يقيم عندهم .



ولكن أويس قال أنه يريد الكوفة ، فقال سيدنا عمر له أفلا أكتب لك إلى حاكمها ؟ فقال أويس : أحب أن أكون في دهماء الناس ، ومضي في طريقه إلى أن قضى نحبه في خيمة من خيام المسلمين ، وهو غير معروف في الأرض ولكن علمًا من أعلام الأمة في السماء .



فشهدت له السماء قبل الأرض بالزهد والإيمان ، وشهد له رسول الله والصحابة بالصلاح والتقوى ، ولقد ناصر أويس سيدنا علي بن أبي طالب وخرج معه في موقعة صفين عام 37 هجرية ، ودعا الله عز وجل أن يرزقه الشهادة فقال : (اللهم ارزقني شهادة توجب لي الحياة والرزق) ، وبالفعل استشهد ووجدوا بجسده أكثر من أربعون جرحًا .



ومن أقوالة المشهورة لأحد الرجال الذي كان يسأله الصحبة أن قال له سيدنا أويس : (سبحان الله ما كنت أرى أحدًا يعرف الله يستوحش مع الله.

اضافة تعليق