كوارث طبيعية الأكثر دموية في التاريخ

السبت، 05 أكتوبر 2019 01:30 م
كوارث طبيعية أكثر دموية في التاريخ الحديث


تحدث الكوارث الطبيعية بشكلٍ مفاجئٍ ودون سابق إنذار، مما يعرض البلاد لفتراتٍ متكررةٍ من انعدام الأمن والاضطراب والخسارة الاقتصادية.



تم إعداد العديد من الدراسات حول مجموعةٍ متنوعةٍ من الكوارث الطبيعية، بما في ذلك العواصف الشتوية أو الفيضانات أو الأعاصير أو حرائق الغابات أو الزلازل أو أي مزيجٍ منها، وأبرزها في القرن العشرين هي:

 زلزال حلب عام 1138

في 11 أكتوبر عام 1138، بدأت الأرض تحت المدينة السورية تهتز بفعل حركة الأرض، إذ تقع المدينة على التقاء الصفيحتين العربية والإفريقية مما يجعلها عرضة للزلازل، ولكن هذا الزلزال بالذات ربما كان الأسوأ. فرغم ضياع التقديرات الأصلية لحجمه وأضراره مع مرور الوقت، إلا أن المؤرخين المعاصرين أفادوا بأن قلعة المدينة قد انهارت وأن المنازل في مختلف أرجاء حلب قد تهدمت.



يقدر عدد القتلى في هذا الزلزال بحوالي 230 ألف شخص، لكن هذا التقدير يأتي من القرن الخامس عشر، وربما كان المؤرخ يخلط بين زلزال حلب وآخر في جورجيا وفقًا لما جاء في بحث عام 2004 في دورية حوليات الجيوفيزياء.



زلزال هايتي عام 2010



إذا كان عدد القتلى في حلب خطأ، فقد يكون الزلزال الذي ضرب هايتي في 12 يناير عام 2010، منافسًا له من حيث القتلى واللغط الذي حدث في هذا الخصوص. فحتى في حالة وقوع كارثة جماعية حديثة، فإن تقدير عدد الضحايا عمل صعب.



في السنة التي تلت الكارثة قدرت حكومة هايتي أن الزلزال الذي بلغت قوته 7.0 درجات وتبعاته أسفر عن مقتل 230 ألف شخص. بعد عام تماماً، راجع المسؤولون الإحصائيات ورفعوها إلى 316 ألف، وهذه الأرقام موضع جدل كبير.



في عام 2010 نُشرت دراسة في مجلة Medicine Conflict and Survival قدرت العدد بحوالي 160 ألف حالة وفاة، أما مسودة تقرير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لعام 2011 (USAID) فقد قدر الوفيات بأعداد أقل، ما بين 46 و85 ألف.



زلزال تاهيتي



تعكس التباينات صعوبة حساب عدد الوفيات حتى في العصر الحديث، ناهيك عن المشاحنات السياسية التي تدور حول الأعداد الرسمية. يزعم العديد من منتقدي تقديرات هايتي أن الحكومة عدلت حصيلة القتلى من أجل تأمين مزيد من المساعدات الدولية، على الجانب الآخر و وفقًا لمجلة كولومبيا للصحافة فإنه هنالك من اتهم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية بتسريب التقرير لتشويه سمعة الحكومة الهايتية.



 زلزال وتسونامي المحيط الهندي عام 2004

ضرب زلزال بلغت قوته 9.3 درجات على مقياس ريختر البحر قبالة الساحل الغربي لسومطرة في 26 ديسمبر عام 2004، مما تسبب في حدوث تسونامي هائل أدى إلى مصرع العديد من الأنفس في 14 دولة مختلفة. يقدر إجمالي عدد القتلى بين 280 ألف شخص.



في بعض الأماكن، وخاصة إندونيسيا الأشد تضرراً، وصلت موجة تسونامي إلى ارتفاع 30 متر وبذلك سجلت اندونيسيا أعلى عدد من القتلى عن أي دولة، حيث تأكد وفاة 126473 وفُقِد 93943 وفقًا للأرقام الرسمية للحكومة. تبعتها سريلانكا بما مجموعه 36594 قتيلاً ومفقودا.



 زلزال هاي يوان عام 1920

في السادس عشر من ديسمبر عام 1920، ضرب زلزال قوي مقاطعة هاي وان في وسط الصين. وفقًا لدراسة أجريت عام 2010 قُدمت في مؤتمر تكريمي للذكرى التسعين للزلزال، مات 273400 شخص جراء الحداث ودفن معظمهم في الانهيارات الأرضية الناجمة عن اهتزاز الأرض.



طبقاً للمسح الجيولوجي الأمريكي (USGS)، فمن المحتمل أن تكون قوة الزلزال 7.8 درجات وشعر به الجميع من البحر الأصفر إلى مقاطعة شينغهاي على هضبة التبت. تظهر سجلات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي أن الزلزال دمر أربع مدن ودفن عدة بلدات وقرى.



 زلزال تانجشان عام 1976



في الساعة 3:42 من صباح يوم 28 يوليو عام 1976، هزت مدينة تانجشان الصينية والمناطق المحيطة بها هزة أرضية بلغت قوتها 7.8 درجات. يبلغ عدد سكان المدينة الصناعية حوالي مليون شخص، فكانت نسبة القتلى الرسمية مذهلة ومريعة بعدما بلغت 255 ألف وأصيب 700 ألف شخص آخرين بجروح، وهذا طبقًا لما جاء في كتاب «زلزال تانغشان العظيم عام 1976: تشريح الكوارث» الصدار عام 1988.



ووفقًا لذلك الكتاب فقد تم تدمير العديد من مباني تانغشان بالكامل، ليتم تعويض 150 ألف شخص بمساكن جديدة في السنوات الست التي أعقبت الزلزال.



 زلزال أنطاكية عام 526 ميلادي



كما هو الحال مع جميع الزلازل عبر التاريخ فإن عدد القتلى الدقيق لزلزال أنطاكية عام 526 يصعب الوصول إليه. لكن كتب المؤرخ المعاصر (جون مالالاس) في ذلك الوقت أن حوالي 250 ألف شخص ماتوا عندما ضرب الزلزال المدينة البيزنطية في مايو من ذلك العام. نسب المؤرخ الإغريقي المولود في انطاكية عام 491م الكارثة إلى غضب الرب، وذكر أن الحرائق دمرت كل شيء لم يدمره الزلزال في المدينة.



وفقًا لمقال نشر عام 2007 في مجلة The Medieval History، فإن عدد القتلى كان أعلى مما كان سيكون في أوقات أخرى من السنة لأن المدينة كانت مليئة بالسياح الذين يحتفلون بيوم الصعود.



 إعصار الهند عام 1839 – إعصار هايفونج عام 1881



ضرب إعصار كورنجا في عام 1839 مدينة كورنجا الساحلية في 25 تشرين الثاني، مما أدى إلى قيام أمواج يصل ارتفاعها إلى 12 مترًا، وفقًا لقسم أبحاث وكالة أعاصير المحيطات والأرصاد الجوية في الأطلسي NOAA. تم تدمير حوالي عشرون ألف قارب وسفينة، إلى جانب فقدان حياة ما يقدر بنحو 300 ألف شخص.



تتساوى فيتنام بحسب حصيلة القتلى بإعصار عام 1881 الذي ضرب هايفونج في 8 أكتوبر، حيث تشير التقديرات إلى أن هذه العاصفة قتلت أيضًا حوالي 300 ألف شخص.



 إعصار بولا عام 1970



العاصفة الأخرى التي حصدت عشرات الآلاف الأرواح هي إعصار بولا في 12 نوفمبر 1970، وقد ضربت هذه الزوبعة الهائلة باكستان الشرقية، أو ما يعرف الآن بنجلاديش، مما أدى إلى ارتفاع موجة بلغت ارتفاع 6 أمتار، والتي غطت مباشرةً التضاريس المنخفضة المتاخمة لخليج البنغال مما تسبب في فيضانات واسعة النطاق.



أقرّ تقرير صدر عام 1971 من المركز الوطني للأعاصير وإدارة الأرصاد الجوية الباكستانية بالتحدي المتمثل في تقدير عدد القتلى بدقة، لا سيما بسبب تدفق العمال الموسميين الذين كانوا في المنطقة لحصاد الأرز، ومع ذلك فإن معظم التقديرات تشير إلى أن الخسائر في الأرواح الناجمة عن إعصار بولا بلغت 300 ألف كحد أدنى، والتي قد تصل إلى 500 ألف قتيل.



 زلزال شانشي عام 1556



وقع الزلزال الأكثر دموية في التاريخ بمقاطعة شنشي الصينية في 23 يناير 1556، المعروف باسم زلزال جياجينج العظيم نسبةً إلى الإمبراطور الذي حدث في عهده، ذلك حينما حوّل الزلزال مساحة 1000 كيلومتر مربع من البلاد إلى ركام.



لقى ما يقدر بنحو 830 ألف شخص مصرعهم عندما انهارت منازلهم واشتعلت الحرائق في المنطقة بعد الزلزال. حجم الزلزال وشدته بالضبط ضاعا مع التاريخ، ولكن علماء الفيزياء الجيولوجية في العصر الحديث يقدرونه بنحو 8 درجات على مقياس ريختر.



 فيضان النهر الأصفر عام 1887



في أواخر ثمانينيات القرن التاسع عشر كان النهر الأصفر (هوانج هي) في الصين يقبع بشكل غير مستقر فوق الأراضي المحيطة به وعلى ارتفاع منها، بفضل سلسلة من السدود التي بنيت لاحتواء النهر أثناء تدفقه عبر الأراضي الزراعية بوسط الصين. بمرور الوقت كانت هذه السدود قد سدت بالطمي وزادت من منسوب النهر تدريجيا.



عندما اجتاحت الأمطار الغزيرة النهر في أيلول عام 1887 فاض فوق هذه السدود إلى الأراضي المنخفضة المحيطة، حيث أغرق 13 ألف كيلومتر مربع، طبقًا لـ«موسوعة الكوارث: الكوارث البيئية والمآسي البشرية» الصادر عن مجموعة غرينوود للنشر عام 2008 يقدر عدد قتلى الفيضان بحوالي 900 ألف نسمة.



اضافة تعليق