Advertisements

أعظم الوفاء ما كان بعد الموت.. النبي خير قدوة

السبت، 05 أكتوبر 2019 10:11 ص
أعظم الوفاء


تتحدث عن الوفاء، وتقدم نفسك دائمًا على أنك وفي لمن ساعدك من قبل، أو لأبويك أو لأهلك عمومًا، هل تعرف معنى الوفاء الحقيقي ما هو؟، ركز قليلاً لتعرف أن الوفاء الحقيقي بدون أدنى شك هو وفاء الأحياء للأموات.. فهو وفاء طاهر بلا مصالح .. لا يسمعه إلا الله ..هو وفاء لأناس تحت التراب لا نراهم ولا يروننا.

ولاشك أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كان الأكثر وفاءً في هذا الخصوص، إذ أنه ظل وفيًا لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها، بعد وفاتها، في أن يتذكرها بكل خير أو أن يعامل أصدقائها بكل خير، ولم لا وهو الوفي الأعظم وخير الخلق عليه الصلاة والسلام.

إذا ما تابعت سيرة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، ستجد كيف كان وفيًا مخلصًا لدرجة لا يمكن وصفها لأم المؤمنين خديجة رضي الله عنها.

فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتي بالشيء يقول: «اذهبوا به إلى فلانة؛ فإنها كانتْ صديقة خديجة، اذهبوا به إلى بيت فلانة؛ فإنها كانت تحب خديجة».

وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: «ما غرت على أحد من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة، وما بي أن أكون أدركتها، وما ذاك إلا لكثرة ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن كان ليذبح الشاة فيتتبع بها صدائق خديجة؛ فيهديها لهن»، فأي وفاء هذا، وأي إخلاص هذا؟.

اعلم يقينًا أن الإسلام شرع أعمالًا يحصل بها الوفاء للأموات، فمن بر الوالدين ما روى أبو داود في سننه عن أبي أسيد مالك بن ربيعة الساعدي قال: بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه رجل من بني سلمة فقال: يا رسول الله، هل بقي عليّ من بر أبوي شيء أبرهما به بعد موتهما؟ قال عليه الصلاة والسلام: «نعم، الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما»، فالذي تقوم به تجاه والدك المتوفى هو الدعاء له، والاستغفار له؛ قال تعالى: « وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا » (الإسراء: 24).

اضافة تعليق