Advertisements

التقلب المزاجي.. ابتعد عن المتشائمين

السبت، 05 أكتوبر 2019 10:01 ص
التقلب المزاجي


هل تستيقظ من النوم، قلقًا، لا تتحمل الحديث مع أحد ولا تطيق أن تناقش أحد في أي أمر مهما كان؟، تجلس ثم تفكر في حالك، وما الذي ينقصك، ومستقبلك كيف سيكون؟، هل مستقر في عملك أم لا.. أولادك وأهلك وأحبابك أين هم الآن؟، وهل يعيشون في رغد من العيش أن هم أيضًا مرهقون لأسباب الحياة المختلفة؟، أم أنك بالأساس لا تدري ما هي ظروفهم تحديدًا؟.

هل في أوقات أخرى تستيقظ من نومك مسرورًا مرتاح البال، منطلق وتملك طاقة إيجابية، وعلى استعداد لفعل أي شيء؟، هل تشعر أنك تحب كل الناس وتملك طاقة حب ومشاعر اطمئنان تجاه كل الناس الذي كنت في السابق لا تتحمل صورتهم أو أن تتحدث معهم؟، على الرغم من أن الظروف تكاد تكون واحدة، فقط هناك بعض التغييرات الحياتية البسيطة؟.

هذه الحالات المزاجية المتقلبة يحركها عقلك الباطن بفطرة طبيعية إن عودتها على الرضا بما قسمه الله لك لاشك ستكون أسعد وأكثر ارتياحا خاصة حينما تفكر أنك أحسن من ملايين البشر غيرك، تحاوطهم دوائر التشرد والفقر والمرض والخوف والحروب والصراعات.

لذا من المهم جدًا أن يبتعد الإنسان قدر الإمكان عن الناس المحبطين الذين ينشرون التشاؤم والقلق وأن يقترب من الناس الذين يضحكون وتعلو وجوههم البشاشة والفرحة والسعادة، لأن الأمان والضحك أغلى سلعتين في هذا الزمان.

لابد أن يعي المسلم تمامًا أن الحياة الدنيا غير مستقرة على حال، وزمانها ليس مكانًا لدوام السعادة وطيب العيش، فتقلب أحوالها، هو أساسها الدائم، فلا راحة من تعبها وأحزانها إلا بخروج المؤمن منها.

قال تعالى: « جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ » (فاطر:33)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ » (فاطر:34).

لذا لا مفر من هذا الكد والتعب والحزن إلا بالسير خلف التفاؤل والمتفائلين والبعد تمامًا عن التشاؤم والمتشائمين، فلاشك أن السير في هذه الحياة الدنيا، وأنت متفائل ينجي أهله من الغرق في أوحال كروبها وشقائها.

اضافة تعليق