Advertisements

أنشد الرسول الشعر.. فدعا له..فلم تتساقط أسنانه حتى مات

الجمعة، 04 أكتوبر 2019 03:04 م
أنشد الرسول الشعر.. فدعا له فكانت لا تتساقط أسنانه


النابغة الجعدي.. قيس بن عبد الله بن عمر الشاعر المشهور، وإنما قيل له النابغة فيما يقولون لأنه قال الشعر في الجاهلية ثم أقام مدة نحو ثلاثين سنة لا يقول الشعر، ثم نبغ فيهبعدفقاله، فسمي النابغة.

وفد النابغة على النبي صلى الله عليه وسلم مسلما،  وأنشده، ودعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان أول ما أنشده قوله في قصيدته الرائية:

أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى ..  ويتلو كتابا كالمجرة نيرا

بلغنا السماء مجدنا وجدودنا .. وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إلى أين يا أبا ليلى؟ قال: فقلت: إلى الجنة.

قال: نعم إن شاء الله تعالى،  فلما أنشدته:

ولا خير في حلم إذا لم يكن له .. بوادر تحمي صفوه أن يكدّرا

ولا خير في جهل إذا لم يكن له .. حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يفضض الله فاك.

 قال: وكان من أحسن الناس ثغرا.. وكان إذا سقطت له سن نبتت أخرى.

ولم تسقط له سن ولا تفلتت لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:أجدت لا يفضض الله فاك.

 قالوا: وكان قديما شاعرا محسنا طويل البقاء في الجاهلية والإسلام، وهو عندهم أسن من النابغة الذبياني وأكبر واستدلوا على أنه أكبر من النابغة الذبياني لأن النابغة الذبياني كان مع النعمان بن المنذر في عصره.

 وكان النعمان بن المنذربعد المنذر بن محرق، وقد أدرك النابغة الجعديالمنذر بن محرق، وكان من ندمائه، ولكنالنابغة الذبياني مات قبله، وعمّر الجعدي بعده عمرا طويلا.

 أنشد عمر بن الخطاب:

لقيت أناسا فأفنيتهم .. وأفنيت بعد أناس أناسا

ثلاثة أهلين أفنيتهم .. وكان الإله هو المستآسا

فقال له عمر: كم لبثت مع كل أهل؟ قال: ستين سنة.

وقد قال ابن قتيبة:عمّر النابغة الجعدي مائتين وعشرين سنة، ومات بأصبهان.

 وكان يذكر في الجاهلية دين إبراهيم والحنيفية، ويصوم ويستغفر فيما ذكروا، وقال في الجاهلية كلمته التي أولها:

الحمد لله لا شريك له ..من لم يقلها فنفسه ظلما

وفيها ضروب من دلائل التوحيد، والإقرار بالبعث والجزاء، والجنة والنار.

اضافة تعليق