تشهدها ملائكة الرحمن وتسجلها.. سنة مهجورة في يوم الجمعة احرص على إحيائها

الخميس، 03 أكتوبر 2019 08:34 م
ليلة الجمعة
التبكير إلى صلاة الجمعة له فضل وأجر عظيم

التبكير إلى صلاة الجمعة سنة مهجورة عفل عنها كثير من المسلمين اليوم، وهو من الفضائل التي حثنا عليها الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم، فيوم الجمعة هو بمثابة عيد المسلمين الأسبوعي، ولهذا يجب أن نخصه بصالح الأعمال تقربًا إلى الله عز وجل، ولنأخذ من هذا اليوم شحنة إيمانية وروحية تمنحنا الطاقة والطمأنينة وتكون الزاد لباقي أيام الأسبوع، كما تخصه أيضًا بالاستعداد بالاغتسال والتطيب ولبس أجمل الثياب.

 فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : "من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر".

والحديث في لفظ آخر:" إذا كان يومُ الجُمُعة وقَفَ على كلِّ بابٍ من أبوابِ المسجدِ مَلائكةٌ يَكتُبونَ الأوَّلَ فالأوَّلَ، فإذا خرَجَ الإمامُ طَوَوُا الصُّحفَ، وجاؤوا يَستمِعونَ".

وعن أبي هُرَيرَة رَضِيَ اللهُ عنه، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال": إذا كانَ يومُ الجُمُعةِ كان على كلِّ بابٍ من أبوابِ المسجدِ الملائكةُ، يَكتُبونَ الأوَّلَ فالأَوَّلَ".

وفي حديث سَلْمَان الْفَارِسِيّ رضي الله عنه قَال : قَال رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : مَنْ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَتَطَهَّرَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ طُهْرٍ ، ثُمَّ ادَّهَنَ ، أَوْ مَسَّ مِنْ طِيبٍ ، ثُمَّ رَاحَ ، فَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ ، فَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ ، ثُمَّ إِذَا خَرَجَ الإِمَامُ أَنْصَتَ ؛ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الأُخْرَى . رواه البخاري .

وفي حديث أَوْس بْنُ أَوْسٍ الثَّقَفِيّ : " مَنْ غَسَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاغْتَسَلَ ، ثُمَّ بَكَّرَ وَابْتَكَرَ ، وَمَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ ، وَدَنَا مِنْ الإِمَامِ فَاسْتَمَعَ وَلَمْ يَلْغُ ؛ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ عَمَلُ سَنَةٍ أَجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا ، رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ، وصححه الألباني .

وقت التبكير
قال المنذر : وقد اختلف أهل العلم في وقت الرواح إلى الجمعة، فقالت طائفة، الخروج بعد طلوع الشمس والغدو إلى المسجد أفضل، كان الشافعي يقول: " كلما قدم التبكير كان أفضل لما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم، ولأن العلم يحيط بأن من زاد في التقرب إلى الله كان أفضل)، وهذا مذهب الأوزاعي، وأحمد بن حنبل، وأنكر أحمد قول مالك: لا ينبغي التهجير إلى الجمعة باكراً، فقال: هذا خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلّم " .

وقالت طائفة: لا يكون الرواح إلا بعد الزوال، وهذه الساعات التي قال النبي صلى الله عليه وسلّم من راح في الثانية، ثم في الثالثة، ثم في الرابعة، هي كلها في الساعة السادسة من يوم الجمعة، وذلك لأن الرواح لا يكون إلا في ذلك الوقت، هذا قول مالك.

وقال ابن وهب: قال مالك: تروحت عند انتصاف النهار، أو عند زوال الشمس، وقد روينا عن عمر بن الخطاب أنه قال لرجل: إن الجمعة لا تحبس مسافراً فاخرج ما لم يحن الرواح .

اضافة تعليق