أنواع الشهادة في سبيل الله كثيرة.. فهل تتساوى في المنزلة؟

الخميس، 03 أكتوبر 2019 09:35 م
صحابي بدرجة شهيد

حفلت السنة النبوية بالعديد من النصوص التي تؤكد فضل الشهادة في سبيل الله تعالى.

وقد اختلفت ألفاظ هذه الأحاديث في حصر الشهداء ففي حين تحصرها بعض النصوص في خمسة شهداء هم من يطلق عليهم شهداء تبين  نصوص أخرى أهم أكثر من ذلك.

 ومن هذه الأحاديث التي توضح ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله. رواه ابن ماجه وأبو داود.

ومنها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشهداء سبعة سوى القتل في سبيل الله: المطعون شهيد، والغريق شهيد، وصاحب ذات الجنب شهيد، والمبطون شهيد، والحرق شهيد، والذي يموت تحت الهدم شهيد، والمرأة تموت بجمع شهيد، والمبطون".

وعن تفسير معنى المبطون الوارةد في الحديث ورد عدة تفسيرات منها قول النووي: أن "المبطون" هو صاحب داء البطن، وهو الإسهال. وقال القاضي: وقيل: هو الذي به الاستسقاء وانتفاخ البطن. وقيل: هو الذي تشتكي بطنه. وقيل: هو الذي يموت بداء بطنه مطلقًا.

وأما قوله: المرأة تموت بجُمع شهيد. أي تموت وفي بطنها ولد، فإنها ماتت مع شيء مجموع فيها غير منفصل وهو الحمل. وقيل: هي التي تموت بكرًا. والأول أشهر كما قال الحافظ في الفتح.

 على أن هناك صفات أخرى يوصف صاحبها بالشهادة تفوق هذا العدد المذكور ذكرها الحافظ ابن حجر بقوله: وقد اجتمع لنا من الطرق الجيدة أكثر من عشرين خصلة.. وذكر منهم: اللديغ، والشريق، والذي يفترسه السبع، والخار عن دابته، والمائد في البحر الذي يصيبه القيء، ومن تردى من رؤوس الجبال.

وعن مرتبة هؤلاء جميعا منه الشهادة يقول الحافظ: والذي يظهر أن المذكورين ليسوا في المرتبة سواء، وهو المعنى الذي أكده ابن أبي خالد بقوله: كل موتة يموت بها المسلم فهو شهيد غير أن الشهادة تتفاضل.
والحاصل مما ذكر من هذه الأحاديث أن الشهداء قسمان: شهيد الدنيا وشهيد الآخرة، وهو من يقتل في حرب الكفار مقبلاً غير مدبر مخلصًا. وشهيد الآخرة وهو من ذكر، بمعنى أنهم يعطون من جنس أجر الشهداء ولا تجري عليهم أحكامهم في الدنيا.

اضافة تعليق