Advertisements

النبي خير وسيط .. هكذا قبل مؤذن الرسول اعتذار صحابي جليل ..قيم رائعة

الخميس، 03 أكتوبر 2019 08:49 م
كيف كان يهتم النبي بأصحابه
صحابة النبي وأزمة انتهت بتدخله صلي الله عليه وسلم

 
صحابة رسول الله صلي اله عليه وسلم اجتمعوا في مجلس في غيبة المصطفي صلي الله عليه وسلم  جمعت سيف الله المسلول سيدنا خالد وعبدا لرحمن بن عوف احد المبشرين بالجنة وساداتنا بلال بن رباح وأبي ذر الغفاري .

في هذه الجلسة طرحت قضية حول استعدادات الجيش المسلم لمعركة مهمة فبادر سيدنا أبي ذر بتقديم اقتراح باتخاذ تدابير عسكرية بعينها  وهو ما رفضه سيدنا بلال بن رباح قائلا : ﻫﺬﺍ ﺍﻻﻗﺘﺮﺍﺡ ﺧﻄﺄ فرد  ﺃﺑﻮ ﺫﺭ : ﺣﺘﻰ ﺃﻧﺖ ﻳﺎ ﺍﺑﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﺀ ﺗﺨﻄﺌﻨﻲ؟

سيدنا ﺑﻼﻝ بادرة بمغادرة الاجتماع مندهشا غاضبا ً ﺃﺳﻔﺎً ... ﻭﻗﺎﻝ موجها خطابه لأبي ذر ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻷﺭﻓﻌﻨﻚ ﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ويقصد أمر الخلاف ... ﻭاﻧﺪﻓﻊ ﻣﺎﺿﻴﺎً ﺇﻟﻰ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺻﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ.

وما أن ﻭﺻﻞ ﺑﻼﻝ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﻋﻠﻴﻪ الصلاة والسلام ﻭﺃﺧﺒﺮﻩ ﺑﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺃﺑﻮ ﺫﺭ .. ﻓﺘﻐﻴﺮ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ... ﻭﺃﺗﻰ ﺃﺑﻮ ﺫﺭ ﻭﻗﺪ ﺳﻤﻊ ﺍﻟﺨﺒﺮ ﻓﺎﻧﺪﻓﻊ ﻣﺴﺮﻋﺎً ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ... ﻓﻘﺎﻝ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ : ﻳﺎ ﺃﺑﺎ ﺫﺭ ﺃﻋﻴﺮﺗﻪ ﺑﺄﻣﻪ ... ﺇﻧﻚ ﺍﻣﺮﺅ ﻓﻴﻚ ﺟﺎﻫﻠﻴﺔ .

سيدنا أبو ذر سمع تأنيب النبي فبكي بكاء مرا وجلس بين يديه ﻭﻗﺎﻝ ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﺳﺘﻐﻔﺮ ﻟﻲ .. ﺳﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻲ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ .. ﺛﻢ ﺧﺮﺝ ﺑﺎﻛﻴﺎً ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ واخذ يبحث عن سيدنا بلال ابن رباح لطلب الصفح والمغفرة عن ذلته

غير أن سيدنا بلال عزم علي مغادرة مجلس النبي فما كان من الصحابي الجليل الإ أن ﻄﺮﺡ ﺭﺃﺳﻪ ﻓﻲ ﻃﺮﻳﻖ ﺑﻼﻝ ﻭﻭﺿﻊ ﺧﺪﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ .. ﻭﻗﺎﻝ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻳﺎ ﺑﻼﻝ ﻻ ﺍﺭﻓﻊ ﺧﺪﻱ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﺮﺍﺏ ﺣﺘﻰ ﺗﻄﺄﻩ ﺑﺮﺟﻠﻚ مخاطبا ابن رباح بالقول : ﺃﻧﺖ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﻭﺃﻧﺎ ﺍﻟﻤﻬﺎﻥ .

ما أقدم عليه الصحابي الجليل أبي ذر الغفاري جعل سيدنا  بلال يشعر بحالة من الندم بل أنه بكي .. ﻭاﻗﺘﺮﺏ ﻭﻗﺒﻞ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﺨﺪ -في إشارة لخد الغفاري- رضي الله عنهما بل وقال قولته المشهورة :ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﺍﻃﺄ ﻭﺟﻬﺎ ﺳﺠﺪ ﻟﻠﻪ ﺳﺠﺪﻩ ﻭﺍﺣﺪﻩ ﺛﻢ ﻗﺎﻣﺎ ﻭﺗﻌﺎﻧﻘﺎ ﻭﺗﺒﺎﻛﻴﺎ "

الأزمة انتهت هكذا بوساطة كريمة من النبي صلي الله عليه وسلم قبلها الصحابيان الجليلان بسعة وتقدير وبل كرسا بتعاطيهما الإيجابي مع الوساطة قيمة الإيثار كأحدي أعظم القيم التي حض عليها ديننا الحنيف .

اضافة تعليق