Advertisements

جرّده عمه من ميراثه فلحق بالرسول.. لن تتخيل حسن خاتمته

الخميس، 03 أكتوبر 2019 12:57 م
جرّده عمه من ميراثه فلحق بالرسول.. لن تتخيل حسن خاتمته


عبد الله ذو البجادين.. كان يتيمًا لا مال له فمات أبوه ولم يورثه وكفله عمه حتى أيسر فلما قدم النبي المدينة جعلت نفسه تتوق إلى الإسلام ولا يقدر عليه من عمه حتى مضت السنون والمشاهد فقال لعمه يا عم إني قد انتظرت إسلامك فلا أراك تريد محمدا فائذن لي في الإسلام فقال والله لئن اتبعت محمدا لا أترك بيدك شيئا كنت أعطيتكه إلا نزعته منه حتى ثوبيك.

 قال:  فأنا والله متبع محمدا وتارك عبادة الحجر وهذا ما بيدي فخذه فأخذ ما أعطاه حتى جرده من إزاره فأتى أمه فقطعت بجادا لها باثنين فائتزر بواحد وارتدى بالآخر ثم أقبل إلى المدينة، فاضطجع في المسجد في وقت السحر.

وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتصفح الناس إذا انصرف من الصبح فنظر إليه فقال: "من أنت؟ " فانتسب له وكان اسمه عبد العزى فقال: "أنت عبد الله ذو البجادين"، ثم قال: "أنزل مني قريبا" فكان يكون في أضيافه حتى قرأ قرآنًا كثيرًا.

 فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى تبوك قال ادع لي بالشهادة فربط النبي صلى الله عليه وسلم على عضده وقال: " اللهم إني أحرم دمه على الكفار" فقال ليس هذا أردت قال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنك إذا خرجت غازيا فأخذتك الحمى فقتلتك فأنت شهيد أو وقصتك دابتك فأنت شهيد" فأقاموا بتبوك أياما ثم توفي.

قال بلال بن الحارث حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع بلال المؤذن شعلة من نار عند القبر واقفا بها وإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "ادنيا إلىّ أخاكما" فلما هيأه لشقه في اللحد قال: "اللهم إني قد أمسيت عنه راضيًا فأرض عنه".. فقال ابن مسعود ليتني كنت صاحب اللحد.

وعن عبد الله بن مسعود قال والله لكأني أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك وهو في قبر عبد الله ذي البجادين وأبو بكر وعمر يقول: "ادنيا إلي اخاكما" وأخذه من قبل القبلة حتى أسكنه في لحده ثم خرج النبي صلى الله عليه وسلم ووليا هما العمل فلما فرغ من دفنه استقبل القبلة رافعا يديه يقول: " اللهم إني أمسيت عنه راضيا فأرض عنه".

 وكان ذلك ليلاً فوالله لوددت اني مكانه ولقد أسلمت قبله بخمس عشر سنة.

اضافة تعليق