Advertisements

قاتل ضد " علي".. وحزن على مقتله "يوم الجمل"

الخميس، 03 أكتوبر 2019 12:05 م
قاتل ضد  علي.. وحزن على مقتله يوم الجمل



كان معروفا من كثرة عبادته بـ " السجاد" أبوه أحد العشرة المبشرين بالجنة، وأمه حمنة بنت جحش أخت زينب بنت جحش، أتى به أبوه إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فمسح رأسه وسماه محمدا، وكناه بأبي القاسم.

محمد بن طلحة بن عبيد الله، تقول مرضعته : لما ولد محمد بن طلحة أتينا به النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: ما سميتموه؟ قلنا: محمدا، فقال: هذا سميي، وكنيته أبو القاسم.

 ومن قال: كنيته أبو سليمان احتج بما روي عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ قال: لما ولد محمد بن طلحة أتى به أبوه طلحة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: سمه محمدا، فقال: يا رسول الله، أكنيه أبا القاسم؟

وقال أبو راشد  بن حفص الزهري: أدركت أربعة من أبناء أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يسمى محمدا، ويكنى أبا القاسم: محمد بن على،ومحمد بن أبي بكر، ومحمد بن طلحة، ومحمد بن سعد بن أبي وقاص.

 وقتل محمد بن طلحة يوم الجمل مع أبيه، وكان هواه فيما ذكروا مع علي بن أبي طالب، وكان قد نهى عن قتله في ذلك اليوم، وقال: إياكم وصاحب البرنس.

 وروى أن عليًا مر به وهو قتيل يوم الجمل، فقال: هذا السجاد ورب الكعبة، هذا الذي قتله بره بأبيه، يعني أن أباه أكرهه على الخروج في ذلك اليوم.

 وكان طلحة قد أمره أن يتقدم للقتال، فتقدم، ونثل درعه بين رجليه، وقام عليها، وجعل كلما حمل عليه رجل، قال: نشدتك بـ" حم" ، حتى شد عليه رجل فقتله.

وقد أنشد قاتله أبياتا من الشعر قائلاً :

وأشعث قوام بآيات ربه ..   قليل الأذى فيما ترى العين مسلم

ضممت إليه بالقناة قميصه ..      فخر صريعا لليدين وللفم

يذكرني حاميم والرمح شاجر ..   فهلا تلا حاميم قبل التقدم

وروي عن محمد بن حاطب قال: لما فرغنا من قتال يوم الجمل قام علي بن أبي طالب، والحسن بن علي، وعمار بن ياسر، وصعصعة بن صوحان، والأشتر، ومحمد بن أبي بكر، يطوفون في القتلى، فأبصر الحسن بن علي قتيلا مكبوبا على وجهه، فأكبه على قفاه، فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا فرع قريش، والله! فقال له أبوه: ومن هو يا بني؟ فقال: محمد بن طلحة.

فقال: إنا لله وإنا راجعون، إن كان- ما علمته- لشابًا صالحًا، ثم قعد كثيبا حزينًا.

 فقال له الحسن: يا أبت، قد كنت أنهاك عن هذا المسير، فغلبك على رأيك فلان وفلان. قال: قد كان ذلك يا بني، فلوددت أني مت قبل هذا بعشرين سنة.

اضافة تعليق