Advertisements

ليس في المنزل فقط.. هكذا أوصى النبي بحسن معاملة الجار

الأربعاء، 02 أكتوبر 2019 01:56 م
كن حسن الجوار



الجار ليس فقط من يجاورك السكن، وإنما الجار أيضًا من يجاورك العمل، وربما الطريق، والمواصلات، وبالتأكيد السفر، والغربة.

لذلك يجب أن يحرص المؤمن على أن يكون حسن الجوار بمن يجاوره في أي مكان، ولا يتأخر عن مساعدة أحد، ومعاملة الجميع على أفضل ما تكون معاملة، لأن ذلك من صفات المسلمين.

والقرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يأمران بحسن الجوار في أكثر من موضع، فقد كرر صلى الله عليه وسلم الوصية بالجار في مناسبات كثيرة، وهو إذ يفعل ذلك فإنما يحذو حذو أمين الملائكة سيدنا جبريل عليه السلام.

فعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما زال جبريل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه».

وأيضًا عن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».

المتتبع للأحاديث النبوية الشريفةسيجد أن فكرة «الطبق الدوار»، أي إرسال كل أسرة بما طبخت لجيرانها، هي بالأساس فكرة إسلامية بحتة.

فعن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا أبا ذر، إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك».

لذلك لم يجعل النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم،الأمر قاصرًا على الرجال، بل إنه صلى الله عليه وسلم أمر النساء بذلك.

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا نساء المسلمات، لا تحقرن جارة لجارتها، ولو فرسن شاة»، لكن إذا لم يكن للإنسان القدرة على إهداء أكثر من جار فإنه يهدي للأقرب بابًا.

عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: يا رسول الله، إن لي جارين، فإلى أيهما أهدي؟ قال: «إلى أقربهما منك بابًا».

كما ينبغي للإنسان أن يعرف من أمر جيرانه ما يساعده على أداء واجبه نحوهم، فعن ابن عباس، عن ابن الزبير قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «ليس المؤمن الذي يشبع، وجاره جائع».

وهو ما يؤكده ابن عمر رضي الله عنهما حين قال: لقد أتى علينا زمان وما أحد أحق بديناره ودرهمه من أخيه المسلم، ثم الآن الدينار والدرهم أحب إلى أحدنا من أخيه المسلم، ولقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «كم من جار متعلق بجاره يوم القيامة يقول: يا رب، هذا أغلق بابه دوني، فمنع معروفه».

اضافة تعليق