Advertisements

أمة الوسطية.. لماذا ابتعدت عن هذه الطريق؟

الأربعاء، 02 أكتوبر 2019 11:03 ص
أين وسطية الأمة التي جبلنا عليها


يقول المولى سبحانه وتعالى في كتابه الكريم: « وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا»، فأين هي وسطيتنا التي أشار إليها في القرآن الكريم والسنة النبوية الغراء؟.

للأسف ابتعدنا ليس قليلاً وإنما كثيرًا جدًا، تطرفنا يسارًا ويمنة، ولم نعد كما دعانا نبي الأمة محمد صلى الله عليه وسلم، ونسينا أن الوسطية منهج رباني قويم وصف الله عز وجل به الأمة وجعلها خيار الأمم بوسطيتها.

يقول الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه: «من تحرى القصد خفت عليه الأمور».

لذا ستظل الوسطية هي الحل الحق لكثير من مشكلات الفكر والحياة والسلوك، مهما كانت دوافع ومبررات هؤلاء المتطرفين والمتعصبين.

الوسطية في الأمة، هي منهج كل شيء، عقيدة وأحكامًا وشرائع وسلوكًا وغير ذلك، هكذا جعلها الله تعالى وأراد منها أن تكون، فلا إفراط ولا تفريط.

لذا فصاحب الوسطية الحقة هو صاحب المنهج الصحيح الذي يعمل به ويدعوا إليه والنهج الصحيح هو ما كان نابعًا من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وموافقًا لهما قولاً وعملاً وخلقًا وفعلاً، فلم يطلب الدين الحنيف من المسلمين التعبد لدرجة الرهبنة والبعد عن الحياة وبناء وإعمال الأرض.

قال الله تعالى: « وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَاكَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا».

كما لم يطلب الإفراط في الاهتمام بشئون الحياة ونسيان أصل أسباب الخلق، وهو عبادة الله عز وجل، فجاءت شريعة الأمة وسطًا لا تعرف الغلو ولا التطرف ولا التكاسل.

قال تعالى: « مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ » ، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ».

وعن أبي هريرة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: «إن هذا الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا ويسروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة»، لذلك عاش الصحابة الكرام لا يعرفون الغلو ولا التطرف ولا التكاسل بالتأكيد.

وقال المولى عز وجل في حقهم: «وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ».      

اضافة تعليق