Advertisements

قصة حوار مثير بين عمر بن الخطاب وعجوز.. كأن لم تسمعها من قبل

الثلاثاء، 01 أكتوبر 2019 06:32 م
عمر بن الخطاب
أمير المؤمنين وهكذا اشتري مظلمته من عجوز


الخليفة الراشد الثاني عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقوم بزيارة الأمصار كل فترة وذات مرة وهو عائد من الشام إلى المدينة المنورة، دخل في حوار مع العامة أخبار الرعية، فمر بعجوز في خبائها فقصدها فقالت : يا هذا، ما فعل عمر ؟
سيدنا عمر رد علي سؤال العجوز : قد رجع من الشام سالمًا فقالت : لاجزاه الله عني خيرًا وهو رد أثار اندهاش ابن الخطاب رضي الله عنه حيث سألها عن سبب موقفها الصادم فردت بالقول لأنه -والله- مانالني من عطائه منذ ولي أمر المؤمنين دينارًا ولادرهمًا

وهنا تدخل الخليفة الراشد متسائلا : وما يدري عمر بحالك وأنت في هذا الموضع فقالت سبحان الله ! والله ماظننت أن أحدًا يلي على الناس ولا يدري ما بين مشرقها ومغربها ..

رد السيدة العجوز ابكي عمر رضي الله عنه حتي ابتلت لحيته وقال : واعمراه، كل واحد أفقه منك ياعمر، ثم قال لها : يا أمة الله بكم تبيعيني مظلمتك من عمر فإني أرحمه من النار ؟

السيدة العجوز بادرت أمير المؤمنين الذي لا تعرف هويته : لا تهزأ بنا يرحمك الله ! فرد الفاروق : لست بهزاء.. فلم يزل بها حتى اشترى مظلمتها  بخمسة وعشرين دينارًا..

حالة السجال بين فاروق الأمة والسيدة العجوز استمرت حتي  أقبل علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود رضي الله عليهما  فقالا : السلام عليك يا أمير المؤمنين  فوضعت العجوز يدها على رأسها وقالت : واسوأتاه ... شتمت أمير المؤمنين في وجهه!!

سيدنا عمر رضي الله عنه حاول تهدئة روع المرأة فقال لها  : لا بأس عليك رحمك الله..
ثم طلب رقعة يكتب فيها فلم يجد، فقطع قطعة من مرقعته وكتب فيها "بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما اشترى عمر من فلانة مظلمتها منذ ولي إلى يوم كذا بخمسة وعشرين دينارًا فما تدعي عند وقوفها في المحشر بين يدي الله تعالى

مرقعة عمر تضمنت  براءته من المظلمة وهي براءة  شهد عليها  علي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود" .. ثم دفع الكتاب إلى ولده، وقال : إذا أنا متُ فاجعله في كفني القى به ربي .


اضافة تعليق