Advertisements

الثبات على الحق.. "أصحاب الأخدود" القدوة لكل زمان

الإثنين، 30 سبتمبر 2019 11:54 ص
اثبت على الحق



يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:«يأتي زمان على أمتي القابض على دينه كالقابض على جمرة من النار».

وبما أننا نعيش هذا الزمان الذي أخبر عنه النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، فلابد أن نتعلم كيف نثبت على الحق مهما كانت المغريات أو الصعوبات.

جاء في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: «كنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فنزلنا منزلاً فمنا من يصلح خباءه ومنا من ينتضل ومنا من هو في جشره إذ نادى منادي رسول الله صلى الله عليه و سلم: الصلاة جامعة، فاجتمعنا إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن أمتكم هذه جعل عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضًا، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه مهلكتي ثم تنكشف، وتجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه هذه. فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر، وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه».

والقرآن الكريم أخبرنا بقصة أصحاب الأخدود، الذين تعرضوا لمحنة عظيمة، إلا أنهم ثبتوا فثبتهم الله، قال تعالى: «قُتِلَ أَصْحَابُ الْأُخْدُودِ * النَّارِ ذَاتِ الْوَقُودِ * إِذْ هُمْ عَلَيْهَا قُعُودٌ * وَهُمْ عَلَى مَا يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ * وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ » (الْبُرُوج: 4- 9).

وقد علمنا النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم كيف نواجه أي باطل بالثبات، بقوله: «تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودًا عودًا، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير على قلبين: على أبيض مثل الصفا فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربادًا كالكوز مجخيًا لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا إلا ما أشرب من هواه».

اضافة تعليق