Advertisements

"والفـأل خير".. الإفراط في الأمل.. سعادة

الإثنين، 30 سبتمبر 2019 11:03 ص
الإفراط في الأمل



مع أن الإفراط في الأمل هو الأساس، لأنه مرتبط بالأصل بالإيمان بالله، واليقين بقدرته على التغيير في أي وقت إلى الأفضل.

لذا لابد للناس أن تترك صاحب الأمل ينعم في أمله عله ينال مراده، وكما يقول أحدهم: «حقي في ممارسة اليأس لا يقل عن حقكَ في اقتراف الأمل، كل له نعيمه وقد وجدت في عدم الإفراط في الأمل سعادتي وراحة بالي»، وقالوا أيضًا: « شر العواقب يأس قبله أمل، وأعضل الداء نكس بعد إبلال ».

كل ذلك لا يتعارض مع اليقين في أن الفرج بيد الله عز وجل هو القادر علي كل شيء يقلب الأمر كيفما شاء.

ولاشك أن الدنيا متقلبة ولا تستقيم لأحد أبدًا، هذه سنة الله عز وجل في خلقه، ومن ثم الكل يتعرض لمثل هذه التقلبات، لكن القليل منهم من يرى بنور الله سبحانه وتعالى، فلا يفقد الأمل يومًا، مهما تعرض لمطبات، وواجهته مصاعب الحياة، تعلقًا وأملاً بقول الله تعالى: « قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ » (الزمر: 53).

ذلك أنه مهما بعد عن طريق الله، يعلم أنه غفور رحيم، عليه فقط العودة، وهو سيستقبله خير الاستقبال، فقط يحسن التوبة والإنابة، فهذا هو جل الإفراط في الأمل، لذلك مثل هؤلاء لا تتركهم السعادة يومًا، ولم يركنوا إلى الشيطان أبدًا.

وهؤلاء الذين يسيرون على خطة السنة النبوية تأتيهم السعادة أينما كانوا، ولو ابتلاهم الله في أعز ما لديهم، ذلك أنهم آمنوا بالأمل في الله، وكفروا باليأس به.

فقد أخرج البخاري ومسلم عن أنس رضي الله عنه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا عدوى ولا طيرة، ويعجبني الفأل: الكلمة الحسنة، الكلمة الطيب».

وإنما أراد النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم أن يعلمنا أنه بالأمل يتذوق الإنسان طعم السعادة، وبالتفاؤل يحس ببهجة الحياة.

اضافة تعليق