Advertisements

متى آخر مرة كنت فيها سعيدًا؟

الأحد، 29 سبتمبر 2019 09:46 ص
متى آخر مرة كنت فيها سعيدًا


في هذه الأيام، بات الوجوم سيد الموقف، حيث تسيطر الهموم على الكثيرين، لا يشغلهم سوى هموم ملأت قلوبهم، ليصبح السؤال: متى آخر مرة كنت فيها سعيدًا، مستغربًا، إذ أن هناك البعض لا يتذكر بالفعل متى كانت هذه المرة تحديدًا، خصوصًا إذا ما ربطنا بين السعادة والاحساس بها من القلب وليس مجرد ابتسامة على الوجوه.

أيضًا يستغرب البعض لو سألتهم ما هي أكثر الأشياء التي لو فعلتها ستصبح سعيدًا؟.. دعنا نترك هذا وذاك، ونسأل متى آخر مرة لم تكن فيها حزينًا على الأقل، ولا يهم أن تكون سعيدًا؟، الحقيقة الإجابة غالبا ستأتي: لا أتذكر.

عزيزي المسلم، إذا فكرت بينك وبين نفسك حول آخر المرات التي سعدت فيها.. عليك أن تقسم الأمر لقسمين : أمور تسعدك لكن ليس بسهولة أن تجدها.. أخذت بأسبابها لكن نتائجها بالتأكيد ليست بيدك، أو أمور أخرى تسعدك لكن لأنك تعلم جيدًا أنها موجودة وتستطيع تحقيقها في أي وقت .. تاركها !.. مع أنها أمور كثيرة وعديدة ومختلفة، وممكن أن تكون بسيطة لكن إن ركزت فيها ستجدها كنت تسعد جدا حين تفعلها .

لذا عزيزي المسلم، امنح نفسك فقط، 15 دقيقة، تذكر فيهم ويا حبذا لو دونت في مذكرة ما، أكثر التفاصيل التي تسعدك .. وتلك التي كانت تسعدك ولكن نسيتها مع الوقت.. وتلك المواقف التي كنت تشعر فيها براحة بال وهدوء نفس دون قيود أو تحكمات.. أنت الذي فعلتها لتسعد نفسك.

ولكن كل ذلك لاشك لابد أن يأتي في إطار الشرع والأصول .. فالتقرب إلى الله تعالى بالطاعة والعبادة سبب لحب الله للعبد ، وإذا أحب الله العبد هيأ له أسباب السعادة والإنس به، قال تعالى : « وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ» (165 سورة البقرة).

فلا تحبس نفسك وتتقوقع داخل شرنقة لا نهاية لها.. اسرق لحظات السعادة لنفسك، تمسك بها، دافع عنها، إياك أن تيأس أو تخجل منها، ستجد أن هذه الأمور البسيطة جدا لو داومت على تنفيذ أمرين أو ثلاثة منها فقط كل أسبوع.. ستغير من حياتك ومزاجك وتقبلك للحياة وللآخرين، ومن ثم دورك في المجتمع سواء كزوج أو أب أو شاب في بداية حياته، وهكذا.. لأن هذه التراكمات في غاية الأهمية فهي التي تسندك كثيرا في رحلة سعيك لأهدافك الكبيرة .. وفي تقبلك للنتائج مهما كانت.

اضافة تعليق