Advertisements

فاتح إسلامي عظيم ..هكذا وطن الطب ببلاد العرب بمساعدة جندي رومي

السبت، 28 سبتمبر 2019 09:32 م
صحابي
ليث المسلمين ووصية جندي رومي

 نور الدين زنكي هو  الملك العادلُ أبو القاسمِ نور الدين محمود بن عمادِ الدِّين زَنْكِي "511 - 569 هـ / 11 فبراير 1118 - 15 مايو 1174" وهو ابن عماد الدين زنكي بن آق سنقر. يُلقَّب بالملك العادل، ومن ألقابه الأخرى ناصر أمير المؤمنين، تقيّ الملوك، ليث الإسلام، كما لُقَّب بنور الدين الشهيد رغم وفاته بسبب المرض.

هو الابن الثاني لعماد الدين زنكي. حكم حلب بعد وفاة والده، وقام بتوسيع إمارته بشكل تدريجي، كما ورث عن أبيه مشروع محاربة الصليبيين فضلا عن انه لعب دور في القضاء علي الدولة العبيدية ومهد لاستعادة مصر المذهب السني وهو ما جري خلال عهد صلاح الدين الأيوبي.

وذات يوم جاءه ﺷﺎﺏ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﺇﻟﻰ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺯﻧﻜﻲ ﻭﺃﻋﻠﻦ ﺇﺳﻼﻣﻪ ﻭﻃﻠﺐ ﺍﻟﺒﻘﺎﺀ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻓﻘﺎﻝ ﻟﻪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ : ﻣﺎ ﻣﻬﻨﺘﻚ ؟ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ : ﺃﻋﻤﻞ ﺑﺎﻟﻄﺐ ﻭﻋﻼﺝ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻗﺎﻝ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ : ﻫﻞ ﺗﻘﺒﻞ ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺟﺮﺣﻰ ﺟﻴﺸﻨﺎ ؟ ﻗﺎﻝ ﻫﺬﺍ ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻣﺎ ﺃﺗﻴﺖ ﻣﻦ ﺃﺟﻠﻪ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺭﻳﺪ ﺃﻥ ﺃﻛﻔﺮ ﻋﻦ ﺫﻧﻮﺑﻲ ﻭﻋﻤﻠﻲ ﺑﺠﻴﺶ ﺍﻟﻜﻔﺎﺭ

نور الدين زنكي خاطب الفتي الرومي في رفق بالغ : ﻳﺎ ﺑﻨﻲ ﺇﻥ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻳﺠﺐ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻪ ﻭﺍﻟﺘﻮﺑﺔ ﺗﺠﺐ ﻣﺎ ﻗﺒﻠﻬﺎ واستمر في طرح التساؤلات ﻣﻦ ﺍﻳﻦ ﺗﺄﺗﻲ ﺑﻤﺎ ﺗﺤﺘﺎﺝ ﻣﻦ ﺃﺩﻭﻳﺔ ﻭﻣﻮﺍﺩ ﺍﻟﻌﻼﺝ ؟ .

الشاب أجاب ابن زنكي قائلا : ﻻ ﺗﻮﺟﺪ ﺇﻻ ﻓﻲ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻳﺎ ﺳﻴﺪﻱ فرد  ﻧﻮﺭ : ﻭﺍﻟﻠﻪ ﻻ ﻧﺮﺿﻰ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻋﻼﺝ ﺟﺮﺣﺎﻧﺎ ﻣﻦ ﺃﺭﺽ ﻋﺪﻭﻧﺎ.

لكن الملك ابن زنكي تفتق ذهنه عن حيلة وطلب من الرومي : يأخذ  ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺠﻨﺪ ﻓﻲ ﻏﻴﺮ ﻟﺒﺎﺱ ﺍﻟﺠﻨﺪ ويذهب  ﺇﻟﻰ ﺑﻼﺩ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻭﺃﺗﻲ ﻟﻨﺎ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﻋﺸﺎﺏ ﻭﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﻟﻨﺼﻨﻊ ﻣﺜﻠﻬﺎ ﻫﻨﺎ ﻓﻲ ﺃﺭﺽ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﺬﻫﺐ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﻋﺎﺩ ﺑﻌﺪ ﻣﺪﺓ ﻭﺃﺣﻀﺮ ﻣﻌﻪ ﻣﺎ ﻃﻠﺐ ﻣﻨﻪ ﻗﺎﺋﺪﻩ ﺍﻟﺒﻄﻞ ﺍﻟﻤﺠﺎﻫﺪ .
.
ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ كافأ الجندي الرومي بعض ﺍﻟﻘﻄﻊ ﺍﻟﺬﻫﺒﻴﺔ ﻭﻗﻄﻌﺔ ﺃﺭﺽ ﻭمجموعة  ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﻳﻦ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺍﺯﺭﻉ ﻫﻨﺎ ﻛﻞ ﺍﻷﻋﺸﺎﺏ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﺣﻀﺮﺕ ﻣﻌﻚ ﻓﺈﺫﺍ ﺍﺳﺘﻮﺕ ﻓﺄﺗﻨﺎ ﺑﻬﺎ ﻭﺍﺟﻌﻞ ﻗﻄﻌﺔ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ ﻭﺍﺯﺭﻉ ﻟﻨﻔﺴﻚ ﺑﻬﺎ ﻣﺎ ﺗﻘﺘﺎﺕ ﺑﻪ ﺇﻥ ﺣﺪﺙ ﻓﻲ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﺃﻣﻮﺭ .
الشاب الرومي استجاب لأمر ابن زنكي ﻭﺃﺗﻰ ﺑﻌﺪ ﻣﺪﺓ ﺑﻤﺎ ﺯﺭﻉ ﻣﻦ ﺃﻋﺸﺎﺏ ﻃﺒﻴﺔ ﻓﺄﻋﻄﺎﻩ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻣﻜﺎﻧﺎ ﻟﻴﻘﻮﻡ ﺑﺘﺼﻨﻴﻊ ﺍﻷﺩﻭﻳﺔ ﻭﺃﻣﺮ ﻟﻪ ﺑﺠﻠﺐ ﺍﻟﻤﻮﺍﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻳﺪﻫﺎ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺑﺪﻻ ﻣﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﻣﺎ ﻋﻨﺪ ﻋﺪﻭﻧﺎ .

ﻭﺃﻣﺮ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﻤﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﺃﻥ ﻳﺘﻌﻠﻤﻮﺍ ﻋﻠﻰ ﻳﺪ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﺣﺘﻰ ﺇﺫﺍ ﺣﺪﺙ ﻟﻪ ﻣﻜﺮﻭﻩ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺍﻟﺒﺪﻳﻞ ﻭﻻ ﻳﺤﺘﺎﺝ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﺩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺍﺑﻨﺎﺋﻪ .
ﻭﺑﻌﺾ ﻓﺘﺮﺓ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻟﻨﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ﺳﻴﺪﻱ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ : ﺇﻧﻲ ﻗﺪ ﻋﻠﻤﺖ ﺍﻟﺸﺒﺎﺏ ﻣﻬﻨﺘﻲ ﻭﻟﻦ ﻳﻜﻮﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﺣﺎﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻟﻲ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻓﺎﺫﻥ ﻟﻲ ﺍﻥ ﺃﺣﻤﻞ ﺳﻼﺣﻲ ﻭﺃﺣﺎﺭﺏ ﻋﺪﻭ ﺍﻟﻠﻪ ﻛﻤﺎ ﺣﺎﺭﺑﺘﻜﻢ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﻓﺈﻧﻲ ﺃﺣﺐ ﺃﻥ ﺃﻟﻘﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﺷﻬﻴﺪﺍ .

ﻗﺎﻝ ﻟﻪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ : ﻓﺎﻛﺘﺐ ﻭﺻﻴﺘﻚﻓﺈﻥ ﻟﻚ ﺃﻫﻞ ﻭﻣﺎﻝ ﻓﻔﻌﻞ ﻭﺍﺷﺘﺮ ﻟﻚ ﺳﻼﺡا ﻣﻦ ﺣﺮ ﻣﺎﻟﻚ ﻓﻠﻦ ﺃﻋﻄﻴﻚ ﺳﻼﺡ ﻓﺘﻌﺠﺐ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻭﻗﺎﻝ ﺳﻤﻌﺎ ﻭﻃﺎﻋﺔ .

ﻭﺩﺧﻞ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻲ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻭﺍﺑﻠﻰ ﺑﻼﺀ ﺣﺴﻨﺎ ﺣﺘﻰ ﺃﻥ ﺟﻨﻮﺩ ﺍﻟﺮﻭﻡ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻔﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻣﻪ ﻭﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﺷﻴﻄﺎﻥ ﺷﻴﻄﺎﻥ .. ﺇﻥ ﺍﻟﺠﻦ ﻳﺤﺎﺭﺏ ﻣﻊ ﺟﻴﺶ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﻣﻦ ﺷﺪﺓ ﺑﻄﺸﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻌﺪﻭ .

ﻭﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﻓﺮﻏﺖ ﺍﻟﻤﻌﺮﻛﺔ ﺑﺤﺚ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﻓﻠﻢ ﻳﺠﺪﻩ ﻭﺳﻂ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﻭﻻ ﺍﻟﺠﺮﺣﻲ ﻓﺬﻫﺐ ﺑﻨﻔﺴﻪ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻨﻪ فوجده بينهم ثم ﺑﻜﻰ ﺑﻜﺎﺀ ﺷﺪﻳﺪﺍ ﺣﺘﻰ ﻋﻼ ﻧﺤﻴﺒﻪ ﻭﺑﻴﻨﻤﺎ ﻳﺤﺘﻀﻨﻪ ﻧﻮﺭ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺟﺪ ﺭﻗﻌﺔ ﻓﻲ ﺟﻴﺐ ﺻﺪﺭﻩ ﻓﺄﺧﺮﺟﻬﺎ ﻓﺈﺫﺍ ﺑﻬﺎ ﻣﻜﺘﻮﺏوهووصيته التي طالبه ابن زنكي بكتابتها .

الوصية تضمنت الأتي :ﺳﻴﺪﻱ ويقصد نور الدين: ﺃﻭﺻﻲ ﺑﺸﻄﺮ ﻣﺎﻟﻲ ﻷﻫﻠﻲ ﻭﺍﻵﺧﺮ ﻳﺠﻬﺰ ﺑﻪ ﺟﻨﺪ ﺻﺪﻗﺔ ﻟﻲ ﺑﻌﺪ ﻣﻤﺎﺗﻲ متابعا :لقد فهمت ﻣﺎ ﻛﻨﺖ ﺗﻄﻠﺒﻪ ﻣﻨﻲ ﺃﻧﺖ ﺃﻋﻄﻴﺘﻨﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﺠﻨﺪﻱ ﺍﻟﻤﺴﻠﻢ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻳﺪﻩ ﻭﺭﻓﻀﺖ ﺃﻥ ﺗﻌﻄﻴﻨﻲ ﺳﻼﺡ ﺣﺘﻰ ﻳﻜﻮﻥ ﺃﻭﻝ ﺳﻼﺡ ﻣﻦ ﺣﺮ ﻣﺎﻟﻲ ﻭﺃﺗﻴﺖ ﻟﻲ ﺑﺎﻟﻌﺸﺐ ﻭﺍﻟﻌﻘﺎﺭ ﻣﻦ ﺑﻼﺩ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﻓﺄﻧﺖ ﺗﻘﻮﻝ ﻟﻲ ﺑﻤﺎ ﻓﻌﻠﺖ

اضافة تعليق