Advertisements

أسلم قبل أبيه.. أكرم الناس وأزهدهم حياة.. هذه وصيته قبل الموت

السبت، 28 سبتمبر 2019 02:30 م
أسلم قبل أبيه


أسلم قبل أبيه واستأذن النبي صلى الله عليه وسلم في كتابه ما يسمع منه فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال قد حفظت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ألف مثل وكان عالمًا متعبدًا.

عبد الله بن عمرو قال: استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في كتابة ما سمعت منه فأذن لي فكتبته فكان عبد الله يسمي صحيفته الصادقة.

وعن مجاهد عن عبد الله بن عمرو قال زوجني أبي امرأة من قريش فلما دخلت علي جعلت لا أميل إليها مما بي من القوة على العبادة من الصلاة والصوم فجاء عمرو بن العاص إلى زوجة نجله، حتى دخل عليها فقال: كيف وجدت بعلك قالت خير الرجال أو كخير البعولة من رجل لم يفتش لنا كنفًا ولم يعرف لنا فراشًا.

فأقبل عمرو علي نجله فقال فعضه بلسانه فقال انكحتك امرأة من قريش ذات حسب فعضلتها وفعلت؟.
قال ثم انطلق إلى النبي صلى الله عليه وسلم فشكاني فأرسل إليّ النبي صلى الله عليه وسلم فأتيته فقال لي: "أتصوم النهار؟ قلت نعم قال: "وتقوم الليل؟ " قلت نعم.

قال: "ولكني أصوم وأفطر وأصلي وأنام وأمسّ النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني".

وقال: "اقرأ القرآن في كل شهر" قلت إني أجدني أقوى من ذلك قال: " فاقرأه في كل عشرة أيام".

وعن عبد الله بن عمرو قال: تجمعون فيقال أين فقراء هذه الأمة ومساكينها قال فيبرزون فيقال ما عندكم فيقولون يا رب ابتلينا فصبرنا وأنت أعلم ووليت الأموال والسلطان غيرنا قال فيقال صدقتم قال فيدخلون الجنة قبل سائر الناس بزمان وتبقى شدة الحساب على ذوي الأموال.

وروى أيضًا: لو تعلمون حق العلم لسجدتم حتى تنقصف ظهوركم ولصرختم حتى تنقطع أصواتكم فابكوا فإن لم تجدوا البكاء فتباكوا.

وعن يعلى بن عطاء عن أمه أنها كانت تصنع الكحل لعبد الله بن عمرو قالت: وإن كان ليقوم بالليل فيطفئ السراج ثم يبكي حتى رصعت عيناه.

وكان يقول : لأن أدمع دمعة من خشية الله عز وجل أحب إلي من أن تصدق بألف دينار.

وعن سلمان بن ربيعة، أنه حج في عصابة من قراء أهل البصرة، فقال والله لا نرجع حتى نلقى رجلاً من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم مرضيًا يحدثنا بحديث، فلم نزل نسأل حتى حدثنا أن عبدالله بن عمرو لنازل في أسفل مكة، فعمدنا إليه فإذا نحن بثقل عظيم ويرتحلون ثلثمائة راحلة منها مائة راحلة ومائتا زاملة، فقلنا لمن هذا الثقل، فقالوا لعبد الله بن عمرو فقلنا: أكلّ هذا له وكنا نحدث أنه من أشد الناس تواضعًا، فقالوا لنا أما هذه المائة راحلة فلإخوانه يحملهم عليها، وأما المائتان فلمن نزل عليه من أهل الأمصار ولا ضيافه، فعجبنا من ذلك فقالوا لا تعجبوا من هذا، لأن عبد الله رجل غني، وأنه يرى حقًا عليه أن يكثر من الزاد لمن نزل عليه من الناس فقلنا دلونا عليه فقالوا: إنه في المسجد الحرام قال فانطلقنا نطلبه حتى وجدناه في دبر الكعبة جالسا بين بردتين وعمامة ليس عليه قميص قد علق نعليه في شماله.

ولما حضرت عبد الله بن عمرو الوفاة قال أنه كان خطب إلي ابنتي رجل من قريش وقد كان مني إليه شبيه بالوعد فوالله لا ألقى الله عز وجل بثلث النفاق اشهدوا أني قد زوجتها إياه.

وتوفي عبد الله بن عمرو بالشام سنة خمس وستين وهو ابن اثنتين وسبعين سنة.

اضافة تعليق