لماذا لا يعطيني الله ما أطلب؟.. تعرف على الإجابة

السبت، 28 سبتمبر 2019 11:58 ص
هل يسمعني الله



ربما تسأل نفسك: ‏هل يسمعني الله؟.. الإجابة بكل تأكيد ويقين، ‏نعم.. إذن لماذا لا يعطيني ما أطلب؟، فإذا تعرضت لمثل هذا السؤال، عليك بالرد مسرعًا بالقول: ذلك أن الطبيب يمنحك الدواء الذي يشفي وليس الذي تحب أنت.

وقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم بأنه رقيب على عباده فقال: «إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا» (النساء من الآية:1)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: «وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ» (البقرة:235).

وقد أوصى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه وأمته بتقوى الله ومراقبته في سرهم وعلانيتهم.

فعن أبي ذر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له: «أوصيك بتقوى الله في سر أمرك وعلانيته».


إذن لاشك الله معنا في كل أحوالنا، فما بالنا لو كنا على دعاء أو صلاة نرجوه سبحانه وتعالى، لاشك فهو يسمعنا أينما كنا، أما الإجابة فتأتي وفق ما يراه هو مناسبا لنا، وربما لا يخطر ببالنا أن إجابة الدعاء تأتي في هذا الوقت.

وقد أمرنا الله بالدعاء، ووعدنا الإجابة، قائلاً: « وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ » (البقرة: 186).

ولكن هناك للأسف البعض من ينسى الله في الرخاء، ثم ما أن تشتد عليه الأمور، يظل يدعو متصورًا أنه يجب الإجابة في الحال والتو، ونسي أن من يعرف الله في الرخاء يعرفه في الشدة.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «من سره أن يستجيب الله له في الشدائد والكرب، فليكثر الدعاء في الرخاء».

وهناك أيضًا قوم أعطاهم الله من واسع فضله فلم يشكروا، بل طغوا واستكبروا، قال الله في هؤلاء: « وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ » (غافر: 60).

لكن هناك الفائزين الذين علموا أن النجاة في الإقدام على الله في الرخاء والشدة، لذا قال عنهم المولى عز وجل: «إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ » (الأنبياء: 90).

اضافة تعليق