Advertisements

قصة أحد الزهاد مع نجله.. الابن يسابق أباه على دخول الجنة

الجمعة، 27 سبتمبر 2019 02:20 م
فراسة ابن مع أبيه للسباق على دخول الجنة


 كان أبو يزيد البسطامي عالمًا صوفيًا من المعروفين بالزهد وكثرة العبادة، من أهل القرن الثالث الهجري، حتى لقب بـ «سلطان العارفين» رغم أن جده شروسان كان مجوسيًا وأسلم، وله أخوان هما آدم وعلي. ولد سنة 188 هـ في بسطام في بلاد خراسان.

 ذات يوم كان البسطامي ‏يتهجد الليل، فرأى طفله الصغير يقوم بجواره، فأشفق عليه لصغر سنه، ولبرد الليل و‏مشقة السهر. فقال له: ارقد يا بني فأمامك ليل طويل. فقال له الولد: ‏فما بالك أنت قد قمت؟.

 ‏فقال: يا بني قد طلب مني أن أقوم له. قال ‏الغلام: لقد حفظت فيما أنزل الله في كتابه: "إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي ‏الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك"، فمن هؤلاء الذين قاموا مع النبي صلى الله ‏عليه وسلم؟ .



فقال الأب: إنهم أصحابه. فقال الغلام: فلا تحرمني من ‏شرف صحبتك في طاعة الله. فقال أبوه وقد تملكته الدهشة: يا بني أنت طفل ولم تبلغ ‏الحلم بعد!!.

فقال الغلام: يا أبت إني أرى أمي وهي توقد النار تبدأ ‏بقطع صغار الحطب لتشعل كبارها، فأخشى أن يبدأ الله بنا يوم القيامة قبل الرجال إن ‏أهملنا في طاعته، فانتفض أبوه من خشية الله.

وقال: قم يا بني فأنت أولى ‏بالله من أبيك.

 لماذا نعلم أبناءنا الصلاة؟

 الصلاة هي عماد الدين وهي الشعيرة الوحيدة التي فرضت في السماء لعظم قدرها.

 وفي ذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم : ((مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين، واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين)) .



ففي هذا السن تتسع لدى الأبناء الآفاق العقلية وتعلم المهارات الحياتية، ويحرص الطفل في هذا السن إرضاء والديه، ويكون على استعداد للقيام بكل ما يطلبونه إذا تلقى كلمة مدح أو تشجيع، والأطفال في هذا السن يحبون تقليد الكبار، بعكس من تعدى سن العاشرة فيرى في تنفيذ أوامر والده عودة للطفولة.

ويبدأ الأب بالصلاة أمام الطفل ويحسن أداء الصلاة والخشوع ويكرر هذا الأمر لعدة أيام أمام الولد حتى يعتاد أداء حركاتها، وذلك إن كان دون سن التمييز، أما إذا بلغ السابعة وتدبر أمرها نقوم بإرشاده بأركانها وسننها، وعند أداء الطفل أو صلاة بطريقة صحيحة نعطيه جائزة كبيرة، حتى نربط قلبه بأن الصلاة سبيل الفوز بالجائزة، وأن الجائزة الكبرى في الآخرة هي الجنة، فإذا بلغ الطفل العاشرة أجبر على أداء الصلوات بانتظام، فإذا فرط وعظ، ثم هدد، ثم زجر زجرًا شديدًا، ثم ضرب على ما فرط من العبادة، ولا يستخدم العقاب البدني إلا بعد فشله فيما دونه.



 إذا تعلم الطفل أداء الصلاة، يمكن تشجيعهم على الصلاة بأخذهم إلى المساجد للصلاة فيها، وبخاصة إذا خرجوا مع الأب وصلوا في مساجد متفرقة في كل يوم، وذلك لربط الطفل بأعظم المؤسسات التربوية في المجتمع.

ويجب أن ننمي داخل الطفل فضل صلاة الجماعة، وأن يحببه في المسجد وذلك بمكافأتهم بالثناء عليهم ومدحهم، أو بإخراجهم للتنزه أحياناً، أو شراء ما يحبون وذلك قبل الذهاب للمسجد أو بعده.

اضافة تعليق