الملائكة.. عبادة دائمة.. ورفيق ملازم للإنسان.. رقابة وحراسة

الأربعاء، 25 سبتمبر 2019 09:43 ص
الملائكة


ما إن يرد إلى مسامعك الحديث عن الملائكة.. حتى يتسلل إلى داخلك الشعور بالأمان والحب والجمال، بل وتتمنى لو أن تلتقي ببشر على شاكلتهم.. من ناحية القلب والحب المعطاء بلا حدود، وليس من حيث الشكل بالتأكيد، ذلك أنه لا أحد من الممكن أن يتصور شكلهم.

والإيمان بالملائكة هو الركن الثاني من أركان الإيمان؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته، وكتبه، ورسله، ولقائه، وتؤمن بالبعث الآخر»، ولم لا وهم لا يعصون الله أبدًا ويفعلون ما يأمرون.

فمن عادى أحدًا من الملائكة فقد عادى الله وجميع الملائكة، قال تعالى: « قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ * مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ » (البقرة: 97، 98] [4).

والملائكة مخلوقات عظيمة، تدل على عظمة خالقها وقدرته سبحانه، قال تعالى: « جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » (فاطر: 1).

وكل إنسان يلازمه ملكان دائمًا، رقيب عن يمينه، وعتيد عن شماله، قال تعالى: « مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » (ق: 18)، وهذه رحمة الله تعالى بعباده، حيث وكل من هؤلاء الملائكة من يقوم بحفظه ورعايته: « لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ » (الرعد: 11).

والملائكة.. اسم على مسمى، ذلك لأنهم لا يملون عن عبادة الله رب العالمين في الليل والنهار، قال عز وجل: « وَلَهُ مَنْ فِي السموات وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ » (الأنبياء: 19، 20).

ويقول أيضًا: « وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لَا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ * وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ » (الأنبياء: 26 - 29).

اضافة تعليق