لماذا تضع حدًا لطموحك؟

الثلاثاء، 24 سبتمبر 2019 01:39 م
لماذا تضع حدا لطموحك


هذه الأرض لا يحدها سوى السماء والنجوم، إذن لماذا نضع لطموحنا حدود، ونرفض أن تكون السماء هي طموحنا، لماذا أصبحنا كسولين، أو غير ناضحين، أو راضين بالخنوع وفقط، لا نكل سوى حلم بسيط، لا يأخذنا بعيدًا، وإنما يحط بنا قريبًا جدًا، وفي مكانة لا يرتضاها لنا أحد.

 فالمتتبع لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف سيرى أنه يهتم كثيرًا بالطموحات الكبيرة، ويحث على ضرورة بذل الأسباب والإصرار على تحقيق الهدف، ونجد أمثلة واضحة لذلك في القرآن الكَريم والسنة النبوية، ومن ذلك طموح سحرة فرعون باشتياقهم إلى الجنة بعد توبتهم، قال تعالى: « إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ » (الشعراء: 51).

السنة النبوية سواء الأحاديث المباشرة، أو مواقف من حياة النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، إنما تدل وتؤكد على ضرورة الطموح، والإصرار على تحقيق النجاح والوصول للهدف.

ومنها حث النبي صلى الله عليه وسلم على طلب أعلى الدرجات في الجنة وسؤال الله الفردوس، حيث قال: «الجنة مائة درجة، ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرضِ، والفردوس أعلى الجنة، وأوسطها، وفوقه عرش الرحمن، ومنها يتفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم اللهَ فاسألوه الفردوس».

فالطموح أول طرق النجاح وتحقيق الهدف، طالما كان هناك إصرار عليه، ومن صفات الطامحين التوكل على الله، والصدق في الطلب، والانضباط والنظام، والتخطيط وتحديد الأهداف، والمخاطرة المدروسة.

فإذا أردت عزيزي المسلم أن تضع نفسك في مكانة العظماء، اطمح، ولا تجعل لطموحك هذا سقفًا أبدًا، فإذا أردت أن تصنع لنفسك مجدًا وتحقّق طموحًا في حدود ظروفك ووسائلك، فاستعن بالله ولا تعجز، واعمل في المجال الذي تود أن تكون نجمًا فيه، بهمة وجد ووفق خطة مدروسة ورؤية واضحة، وفجر طاقتك الكامنة، وتجنب ما يضيع الوقت وسفاسف الأمور، فإذا أردت التحليق مع الصقور فلا تضيع وقتك مع الدجاج كما يقولون.

قال تعالى: «وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا » (الطلاق: 3)، فكن دائمًا واثقًا من نفسك، لأن الثقة بالنفس تعطي صاحبها مزيدًا من الإصرار على النجاح، ومزيدًا مِن المثابَرة والفاعلية للوصول لأهدافه.

اضافة تعليق