Advertisements

عمر بن الخطاب وحرمة المال العام .. هكذا خلع رادءه وجري وراء ابل الصدقة

الإثنين، 23 سبتمبر 2019 08:33 م
فاروق الأمة عمر بن الخطاب
فاروق الأمة وقيمة الأمانة

الخليفة الراشد الثاني سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه خرج  في يوم شديد الحرارة يجري مهرولا يتلفت لأحد وكأنه لا يري الإ الوصول إلي مراده وهدفه فقط دون أن يعبأ حتى بمن ينادون عليه .

وأثناء انطلاق فاروق الأمة لمحه ذا النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه فسأل خادمه: من هناك يجرى هكذا؟! قال الخادم: إنه أمير المؤمنين عمر.

وفي هذه اللحظة فنادى عليه عثمان: يا أمير المؤمنين.. يا أمير المؤمنين.. لم تجري هكذا؟! فرد عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لقد شرد بعير من بعير الصدقة.
وهنا تدخل سيدنا عثمان مخاطبا ابن الخطاب : تعال يا أمير المؤمنين إلى الظل وتناول كوبا من الماء البارد وسأرسل خادمي وراءها.

ولكن الفاروق عمر لم يستمع لمطلب سيدنا عثمان بل علي العكس رد قائلا  بكل خوف ووجل: دعني يا عثمان فأنا من سأسأل عنها أمام الله... ثم تابع سعيه وراء الدابة .

الفاروق عمر خلع رداء الخلافة وهرع وراء الدابة بنفسه خوفا من يوم الحساب وحفاظا علي المال العام وهو ما تكرر في موقف اخر عندما اقترض من آحاد المسلمين وتحت يده مال الدولة إذ أرسل عمر رضي الله عنه إلى عبد الرحمن بن عوف يقترض منه أربعمائة درهم، فقال عبد الرحمن: أتقترض مني  وعندك بيت المال، ألا تأخذ منه ثم تردّه ؟.

 عمر ابن الخطاب رد علي الصحابي المبشر بالجنة قائلا : إني أتخوّف أن يصيبني قدري، فتقول أنت وأصحابك: أتركوا هذا لأمير المؤمنين؟. حتى يؤخذ من ميزاني يوم القيامة، ولكني اقترضتها  منك فإذا متّ جئت فاستوفيتها من ميراثي ..

اضافة تعليق