التعويض بعد البلاء.. ليس شرطًا

الإثنين، 23 سبتمبر 2019 01:09 م
التعويض بعد البلاء



من الأمور التي قد تشغلك وربما تصيبك بالحيرة، أنك بعد أن تتجاوز مشكلة معينة، أو ابتلاء صعبًا.. أنك ستعوض من رب العزة سبحانه وتعالى عن كل ما عانيته.

 الحقيقة هذا ليس شرطًا.. وعليك أن تعلم أن ما يحدث إنما هو أحد دروس الحياة التي تتعرض لها، وأن هذه المحن إنما ستنتهي حينما تتعلم الدرس جيدًا.. وليس لها أي علاقة بما ستراه أو ستعيشه بعدها.

من الوارد جدًا أن تكون دروسًا جديدة ستتعرض لها .. فهذه أمور بديهية واعتيادية يتعرض لها الجميع .. ووارد أيضًا أن تكون مرحلة لتعلمك الصبر أو بداية لمرحلة جديدة لا تدركها حاليًا.

لذا من الممكن أن يكون ما حدث لك مجرد «تصبيرة»، أي مجرد أمر ما يسندك مؤقتًا.. وأنك من غيرها ربما كنت وقعت وسقطت.. ولكن حينما تتسند وتقف مرة أخرى.. تنتهي هذه المحنة.

ووارد أيضًا أن ستستمر.. لكن بداخلها دروس من نوع آخر .. ومن ثم لا تسميها تعويض .. لأن هذه الأمور لا تحسب هكذا في هذه الدنيا.. لأن التعويض الحقيقي لا يكون إلا في رضا الله وفي الآخرة.

عش يومك بيوم.. لا تتعجل القدر أو تستنتجه.. لأن الحياة مليئة بالدروس التي لا تنتهي.. ستكون حينها حققت إنجازًا رائعًا ولكن ليس لأنك أخطأت.. بالتأكيد لا لأننا جميعنا يخطئ لاشك، ولكن لأنك لم تكرر نفس الخطأ.

لذا كن دائمًا مستعدًا طوال الوقت لأي دور .. طبيعي أن تقع وتسقط لكن لابد أن تتعلم أن تقف سريعًا.. عليك السعي وفقط .. أما النتائج فاعلم علم اليقين أنها ليست بيدك.. وليس مهما أن تدرك الحكمة من وراء ما يحدث أو الابتلاء الذي يقع بك، ولكن المهم أن تثق في الله عز وجل وفقط.

علينا أن نستعين بربنا في كل شيء، ونستغني به عن كل شيء، ونرجع إليه في كل أمر، ونفوض أمورنا إليه ونتوكل عليه وحده، فهو الأعلم بما يصلحنا، قال تعالى: « أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ».

اضافة تعليق