Advertisements

لا تكن مخادعًا.. وكن أتقى من أن تُخدع

الإثنين، 23 سبتمبر 2019 10:40 ص
كن أتقى من أن يخدع


تسير على البعض الرغبة في الانتقام، أو الخداع، على الرغم من أن هذا السلوك يتنافى تمامًا مع شيم المسلمين.

أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كانت تقول عن الفاروق عمر ابن الخطاب: «كان أتقى من أن يخدع.. وأفطن من أن يُخدع».

لذا حتى لا نصل لهذه الرغبة القاتلة، وهي محاولة الانتقام ممن خدعنا، علينا أن نفطن في البداية حتى لا نُخدع، فهكذا يكون حال المسلم.

وحتى لو تعرض الإنسان لخداع، لم يذكر الإسلام أبدًا أن نتصرف لحالنا، ونحاول الانتقام بأيدينا، لأننا لسنا نعيش في غابة وإنما في مجتمع يحكمه القانون، إلهي وضعه المولى عز وجل، ومدني ينظم العلاقة في التعامل بين الناس، ومن ثم علينا احترام كل ذلك، ووضع الأمر في يد أهله.

بكلمة قد يحسب عليك الأمر أنك مخادع، فحاذر عزيزي المسلم، أن تقع في شرك الخداع.

عن ذلك يقول النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله تعالى ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها رضوانه إلى يوم يَلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله، ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت، يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه»، ويقول رب العزة سبحانه وتعالى معلقا على هذا الأمر: «مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ » (ق: 18).

فلا تتلاعب بالألفاظ، محاولاً خداع أحد، وإنما كن صادقًا، لأن الصدق في كل الأحوال منجاة، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم في الحديث: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يَهدِي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقًا، وإياكم والكذب؛ فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يَزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يُكتَب عند الله كذابً».

لذا فإن أكثر ما يدخل الجنة هو تقوى الله عز وجل، والتقوى تعني الخوف منه والبعد عن نواهيه، كما بين النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم: «أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ تقوى الله، وحسن الخلق، أتدرون ما أكثر ما يدخل الناس النار؟ الأجوفان: الفم والفرج».

اضافة تعليق