تلعثموا في خطبهم.. هذه أبرز عثرات الخطباء

الأحد، 22 سبتمبر 2019 02:05 م
تلعثموا في خطبهم.. عثرات الخطباء


عرف عن العرب أنهم أهل الفصاحة، ويكفي أن القرآن نزل بلغة العرب، وخاصة لسان قريش لأنهم كانوا أفصح الناس.

وقد كان العرب رغم تقدمهم في علم اللسان وتصريف الكلام إلا أنهم يهابون الخطب والمنابر لأنهم يعلمون ما معنى أن تسقط في الكلام.

قال الحر بن جابر، وكان أحد حكماء العرب - فيما أوصى به ابنه: "وإياك والخطب فإنها مشوار كثير العثار".

وصعد عثمان بن عفان رضي الله عنه على المنبر، فحمد الله وأثنى عليه ثم أرتج عليه، فقال: أما بعد فإن أول كل مركب صعب، وما كنا خطباء، وسيعلم الله، وإن امرأ ليس بينه وبين آدم أب حي لموعوظ.

ويروى أن عثمان بن عفان رضي الله عنه صعد المنبر فأرتج عليه، فقال: إن أبا بكر وعمر كانا يعدان لهذا المقام مقالا، وأنتم إلى إمام فعّال أحوج منكم إلى إمام قوّال.

وروي أن عثمان لما بويع، قام فحمد الله وأثنى عليه ثم أرتج عليه، فقال: وليناكم وعدلنا فيكم، وعدلنا عليكم خير من خطبتنا فيكم، فإن أعش يأتكم الكلام على وجهه.

وروي أن عبد الرحمن بن جابر بن الوليد، خطب الناس على منبر حمص فأرتج عليه، فقال: يا أهل حمص! أنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب مفوّه، ثم نزل.

وأرتج يومًا على عبد الملك بن مروان، فقال:نحن إلى الفضل في الرأي، أحوج منا إلى الفضل في المنطق.

وأرتج على معن بن زائدة، وهو على المنبر، فضرب بيده ثم قال: فتى حرب لا فتى منابر.

وصعد عبد الله بن عامر منبر البصرة، فحصر،فشق ذلك عليه، فقال له زياد: أيها الأمير! إنك إن أقمت عامة من ترى أصابهم أكثر مما أصابك.

وأرتج على خالد بن عبد الله القسري على منبر الكوفة، فقال: إن هذا الكلام يجيء أحيانا ويعزب أحيانا، ويسهل عند مجيئه، ويعسر عند عزوبه طلبه، وربما طلب فأبى، وكوبر فعصى، فالتأني لمجيئه أيسر من التعاطي لأبيِّه.

 وخطب رجل من الأزد أقامه زياد للخطبة على منبر البصرة، فلما رقى المنبر، وقال الحمد لله، أرتج عليه، فقال: قد والله هممت ألا أحضر اليوم، فقالت لي امرأتي: نشدتك الله إن تركت الجمعة وفضلها، فأطعتها، فوقفت هذا الموقف، فاشهدوا أنها طالق.

 فقالوا له: انزل قبحك الله، وأنزل إنزالا عنيفا.

وصعد روح بن حاتم المنبر، فلما رآهم قد فتحوا أسماعهم وشقوا أبصارهم، قال: نكسوا رءوسكم وغضوا أبصاركم، فإن أول كل مركب صعب، وإذا يسر الله فتح قفل يسر.

وخطب مصعب بن حيان خطبة نكاح فحصر، فقال لقنوا موتاكم شهادة ألا إله إلا الله، فقالت أم الجارية: عجل الله موتك، ألهذا دعوناك؟! قيل لرجل من الوجوه: قم فاصعد المنبر فتكلم، فقام. فلما صعد المنبر حصر، فقال: الحمد لله الذي يرزق هؤلاء. وبقي ساكتا فأنزلوه وأصعدوا آخر، فلما استوى قائما وقابل وجوه الناس بوجهه، وقعت عينه على رجل أصلع وحصر، فقال اللهم العن هذه الصلعة.

وصعد عتاب بن زرقاء منبر أصبهان فحصر، فقال: والله لا أجمع عليكم عيّا وبخلا ادخلوا سوق الغنم فمن أخذ شاة فهي له وثمنها عليّ.

 وقد روي أن هذا إنما عرض لعبد الله بن عامر على منبر البصرة.

وصعد آخر المنبر فقال: إن الله لا يرضى لعباده المعاصي، وقد أهلك أمة من الأمم بعقرهم ناقة لا تساوي مائتين وخمسين درهما، فسمى مقوم الناقة.

وصعد أعرابي المنبر فقال: أقول لكم ما قال العبد الصالح: " ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد "، فقالوا له: هذا فرعون.. فقال: قد والله أحسن القول.

اضافة تعليق