احذر الشعور بالشفقة تجاه من تحب حتى لا تصاب بالاكتئاب

الأحد، 22 سبتمبر 2019 01:23 م
شعور الحبيب بالشفقة يوقعه في فخ الاكتئاب


ضاق بي الحال خلال الفترة الأخيرة وتراجعت على المستوى العملي والاجتماعي وحتي العاطفي، فبعد مشكلة تافهة مع حبيبتي وخطيبتي قررت تبعد عني مع أنني أعلم جيدًا أنها تحبني جدًا، لكنها فضلت أن تنهي الخطبة، وبعد فترة علمت من أحد أصدقائنا بأن مشروعي فشل وخسرت مالي، واكتأبت في المنزل ولم أرغب في أي تواصل مع الناس، وحاولت التواصل معي وإخراجي من هذه الحالة، لكن كل هذه المساعدات زادت اكتئابي، فكل مرة أراها فيها أشعر وكأنها تشفق علي، على الرغم من أنني أعلم جيدًا أنها تحبني، وأن المشكلة القديمة تافهة وكانت دلع ليس أكثر؟
(م. ك)


تجيب الدكتورة وسام عزت، الاستشارية الاجتماعية والنفسية:

شعور الإنسان بأنه لا يستحق فرصة ثانية ولا يستحق الغفران قد يدخله في حالة اكتئاب، فعقل الإنسان يربط بين كل شيء والمقابل الذي يحصل عليه، فعلى سبيل المثال لا تبك، والمقابل أن ماما ستحضنك، وستكون الأول في المدرسة، والمقابل احترام وتقدير المعلمين والآباء وهكذا.

الإنسان منذ أن أدرك وجود المقابل وتدبر عقله له، يستنتج أنه وفقًا لسلوكيات معينة فهو يستحق هذا الفعل، وأنه لن يحبني أو يصاحبني الناس بدون هذا المقابل، وهنا تكون المعضلة.

الإنسان عندما يستنفذ طاقته ويكون غير قادر على التواصل والتعامل مع الناس ويتجنبهم وينعزل عادة ما يكون بسبب أنه لا يمتلك أي شيء يعطيه لهم، فليس لديه الوقت والدم الخفيف والهزار وطاقة للاحتواء والدعم وغيرها، وبالتالي لا يستحق ما يعطونه له.

وهو ما يعمق شعورنا بعدم الاستحقاق بداخلنا، ويجعلنا نقابل أي مشاعر احتواء ودعم علي أنها مجاملة أو شفقة، ويزيد إحساسنا بعدم تقبلها ولا القدرة علي التعامل معها.

اضافة تعليق