Advertisements

أطفال الصحابة وأطفالنا.. تعرف على الفرق بينهما

الجمعة، 20 سبتمبر 2019 02:42 م
أطفال الصحابة.. وأطفالنا


حينما نقرأ عن سير الأطفال في العهد النبوي، يتبادر على الفور إلى مخيلتنا فورًا، مقارنة بينهم وبين أطفالنا هذه الأيام، وترى البعض يتساءل: هكذا كان أسامة بن زيد وهو طفل يخرج مع جيش المسلمين، فأين أطفالنا منه؟

الحقيقة المقارنة هنا ظالمة جدًا لاشك، لأن الأطفال في عهد النبوة عاشوا في ظل راعي الأمة وخيرها، تعلموا وتربوا على يديه، لكن أطفال هذه الأيام تربوا على أيدينا نحن، هنا هو الفرق الحقيقي.

الفرق فيمن ربى وليس فيمن تربى، لأنه من البديهي أن يربط الطفل بين أداء أهله للعبادات، وبين ارتباطه هو شخصيًا بها، فهو يرى وينقل ويتعلم ومن ثم يطبق على نفسه، فإذا كان الأب أو الأم غير عابئ ببعض العبادات، أو يتغافل عن البعض الآخر، أو إن كان يكذب أو ما شابه، فما بالنا بالطفل الذي ينقل ويتعلم؟!

لم يكن الصحابة، يعيشون كالملائكة في تربية أطفالهم، لكنهم علموا حقيقة الأمر، فقط التزموا، كانوا هم على قدر المسئولية، فجاء أطفالهم أيضًا على نفس ذات المسئولية.

لذا عزيزي الأب، ازرع في ولدك تحديًا، اجعله يقف صامدًا أمام تحديات الدنيا، اخلق منه رجلاً يُعتمد عليه، وتأكد أن هذا لن يحدث أبدًا، إلا إذا كنت أنت على قدر المسئولية، فدور الأنبياء والمصلحين والوالدين والمربين إنما هو في الدعوة والبيان والنصح والإقناع، والوعظ والتذكير، بالأسلوب الحسن، واللطف والحكمة، كما قال الله تعالى للنبي المصطفى المختار عليه الصلاة والسلام: « فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ * لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ » (الغاشية:21 - 22)، وقال أيضًا سبحانه وتعالى: « فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ » (الرعد:40).

عزيزي الأب، لابد أن يكون لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة، والقدوة المثلى، فهو المربي الكامل الموفق، كما وصفه ربه تبارك وتعالى فقال: « وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ» (القلم:4)، ويكفيه فخرًا أنه ربى أفضل جيل رأته البشرية في تاريخها الطويل، وشهد بذلك الخالق العظيم فقال: « كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ » (آل عمران:110).

اضافة تعليق