Advertisements

صحابي أدمن الخمر.. لن تصدق شجاعته يوم "القادسية".. وهكذا كانت توبته

الجمعة، 20 سبتمبر 2019 02:40 م
جلد في الخمر 7 مرات.. لن تصدق ما فعله يوم  القادسية


أسلم حين أسلمت ثقيف، وسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، وروى عنه: أخوف ما أخاف على أمتي من بعدي ثلاث: إيمان بالنجوم، وتكذيب بالقدر، وحيف الأئمة.

أبو محجن الثقفي كان من الشجعان الأبطال في الجاهلية والإسلام، من أولي البأس والنجدة.

وقد كان شاعرًا مطبوعًا كريمًا، إلا أنه كان منهمكًا في الشراب، لا يكاد يقلع عنه، ولا يردعه حد ولا لوم لائم، ومع ذلك كان أبو بكر الصديق يستعين به.

 جلده عمر بن الخطاب في الخمر مرارًا، ونفاه إلى جزيرة في البحر، وبعث معه رجلاً، فهرب منه، ولحق بسعد بن أبي وقاص بالقادسية، وهو محارب للفرس، وكان قد هم بقتل الرجل الذي بعثه معه عمر، فأحسّ الرجل بذلك، فخرج فارًا فلحق بعمر، فأخبره خبره، فكتب عمر إلى سعدبن أبي وقاصبحبس أبي محجن، فحبسه.

 فلما كان في أحد أيام القادسية، التحم القتال، سأل أبو محجن امرأة سعد أن تحلّ قيده وتعطيه فرس سعد،وعاهدها أنه إن سلم عاد إلى حاله من القيد والسجن، وإن استشهد فلا تبعةعليه، فخلت سبيله، وأعطته الفرس، فقاتلأيام القادسيةوأبلى فيها بلاءً حسًنا، ثم عاد إلى محبسه.

وكانت بالقادسية أيام مشهورة، منها يومقس الناطف، ومنها يوم أرماث، ويوم أغواث، ويوم الكتائب، وغيرها. وكانت قصة أبي محجن في يوم منها.

وعن ابن جريج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب حد أبا محجن بن حبيب بن عمير الثقفي في الخمر سبع مرات.

وقال قبيصة بن ذؤيب: ضرب عمر بن الخطاب أبا محجن الثقفي في الخمر ثماني مرات.

وعن ابن سيرين، قال:كان أبو محجن الثقفي لا يزال يجلد في الخمر، فلما أكثر عليهم سجنوه وأوثقوه، فلما كان يوم القادسية رآهم يقتتلون فكأنه رأى أن المشركين قد أصابوا من المسلمين، فأرسل إلى أم ولد سعد- أو إلى امرأة سعد- يقول لها:إن أبا محجن يقول لك: إن خليت سبيله وحملته على هذا الفرس، ودفعت إليه سلاحا ليكونن أول من يرجع إليك إلا أن يقتل، وأنشأ يقول:

كفى حزنا أن تلتقي الخيل بالقنا ..  وأترك مشدودا علي وثاقيا

إذا قمت عناني الحديد وغلقت .. مصارع دوني قد تصم المناديا

فذهبت الأخرى فقالت ذلك لامرأة سعد، فحلت عنه قيوده، وحمل على فرس كان في الدار، وأعطى سلاحًا، ثم خرج يركض حتى لحق بالقوم، فجعل لا يزال يحمل على رجل فيقتله ويدق صلبه، فنظر إليه سعد فجعلمنهيتعجب، ويقول: من ذلك الفارس؟ فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى هزمهم الله ورد السلاح، وجعل رجليه في القيود كما كان، فجاء سعد، فقالت له امرأته- أو أم ولده:كيف كان قتالكم؟ فجعل يخبرها، ويقول: لقينا ولقينا، حتى بعث الله رجلاً على فرس أبلق، لولا أني تركت أبا محجن في القيود لظننت أنها بعض شمائل أبي محجن.

 فقالت: والله إنه لا بو محجن، كان من أمره كذا وكذا.. فقصت عليه قصته، فدعا به، وحل قيوده، وقال: والله لا نجلدك على الخمر أبدًا.

قال أبو محجن: وأنا والله لا أشربها أبدًا، كنت آنف أن أدعها من أجل جلدكم، قال: فلم يشربها بعد ذلك.

وقد قال أبو محجن في تركه الخمر:

رأيت الخمر صالحة وفيها .. خصال تهلك الرجل الحليما

فلا والله أشر بها حياتي ... ولا أشفي بها أبدا سقيما

اضافة تعليق