هل سمعت عن شؤم المعصية ..إنها حقيقة وهذا هو الدليل

محمد جمال حليم الخميس، 19 سبتمبر 2019 08:02 م
ما حالنا مع معاصينا

تعبدنا الله تعالى بما شرع على لسان رسوله ومصطفاه، فشرع لنا ما ينفعنا في دنيانا وأخرانا، وحذرنا من المعاصي كبيرها وصغيرها، عظيمها وحقيرها كونها تعود عليك بالضرر ويلازمك شؤم.

إن الشيطان والنفس يزينان لك القبيح ويهونان عليك المعصية فتشعر بلذة مؤقتة تتبعه حسرة دائمة وسواد في القلب يعكر عليك صفو الحياة ويصرفك عن الطاعة.

 وآفات المعصية كثيرة منها ما يتبعها من شؤم يلازم قلب المسلم، وهذا الشؤم هو ثمرة طبيعية لانصرافك عن الله فكأنما يعاقبك الله بسحب البركة والتيسر من الحياة بسبب استغلالك هذه النعم والأدوات في غير رضاه.

ومن آفات المعصية أيضا أنها تجرك لمعصية أخرى وتسهل لك سبيل العصيان حتى تعتاده ولا تنصرف عنه ، كما أن الحسنات تتابع فالحسنة تدعوك لحسنة والسيئة كذلك تنادك لسيئة، وفي هذا المعنى يقول ابن القيم في الجواب الكافي متحدثًا عن آثار المعصية، ومنها: أن المعاصي تزرع أمثالها، وتولد بعضها بعضًا؛ حتى يعز على العبد مفارقتها، والخروج منها، كما قال بعض السلف: إن من عقوبة السيئة السيئة بعدها، وإن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها، فالعبد إذا عمل حسنة قالت أخرى إلى جنبها: اعملني أيضًا، فإذا عملها، قالت الثالثة كذلك، وهلّم جرًّا، فتضاعف الربح، وتزايدت الحسنات.وكذلك كانت السيئات أيضًا؛ حتى تصير الطاعات والمعاصي هيئات راسخة، وصفات لازمة، وملكات ثابتة.

ومن آفات المعصية أيضا، حرمان الطاعة، فلو لم يكن للذنب عقوبة إلا أن يصد عن طاعة تكون بدله، ويقطع طريق طاعة أخرى، فينقطع عليه بالذنب طريق ثالثة، ثم رابعة، وهلم جرًا، فينقطع عليه بالذنب طاعات كثيرة، كل واحدة منها خير له من الدنيا وما عليها.

وكان السلف يلومون أنفسهم حال تقصيرهم في حق الله ويرجعون هذا لارتكابهم المعاصي يقول أحدهم: حرمت قيام الليل لذنب أصبته.

اضافة تعليق