Advertisements

ارتكاب الأخطاء.. "عمل إنساني".. وتبريرها "عمل شيطاني"

الخميس، 19 سبتمبر 2019 12:54 م
ارتكاب الأخطاء


لاشك أن ارتكاب الأخطاء سمة إنسانية بحتة، فمن منا لا يخطئ.. الأمر محال أن يعيش الإنسان حياته بلا خطيئة.

وفي ذلك يقول الفيلسوف الروسي الشهير الكونت ليف نيكولايافيتش تولستوي: «ارتكاب الخطيئة عمل إنساني.. لكن تبرير تلك الخطايا عمل شيطاني».

لذا فإنه بين ارتكاب الخطأ وتبريره هو الفرق بين إنسانيتك وانعدامها، فعليك أن تختار بين أن تكون إنسانًا، نعم تقع في الخطأ، ثم تتراجع وتعتذر وتندم، أو تسير على خطى إبليس حينما أخطأ في رفضه السجود لآدم، ثم استكمل عناده في تبرير خطئه، فصار شيطانًا، مطرودًا من رحمة ربه عز وجل.

قال تعالى: «وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ».

لذا تأكد عزيزي المسلم أنه ليس بدعًا أو عيبًا في الإسلام أن يخطئ الإنسان أو يذنب، فهو مجبول بطبعه على ذلك، لكن الكارثة في الإصرار على تبرير الخطأ.

عن أنس ابن مالك رضي الله عنه، قال، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «كل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون»، بل الأجمل في هذا الدين الحنيف نتيجة إدراك الكبيرة لطبيعة البشر الاعتيادية، فإن الله عز وجل يقسم لو لم نذنب لأتى بقوم غيرنا يذنبون ثم يستغفرون، إذ يقول المولى عز وجل في حديثه القدسي على لسان خير الأنام صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم غيركم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم».

الإنسانية جمعاء تدرك أن الإنسان مجبول على الخطأ، لكن لا أحد أبدًا يتقبل تبرير الخطأ، لذا حينما أتى بنو إسرائيل بامرأة وأرادوا أن يرجموها بعد اتهامها بجريمة الزنا، قال لهم نبي الله عيسى عليه السلام: «من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر».

لذا علينا جميعًا أن نسير على خطى آدم وليس إبليس، فهو لاشك أخطأ حينما أكل من الشجرة التي نهاه الله عنها، لكنه لم يصر على خطئه وعاد وتدارك خطأه، فتقبله الله عز وجل وعفا عنه.

قال تعالى: «قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ » (الأعراف:23).

اضافة تعليق