Advertisements

رسالة مؤثرة مع حلول العام الدراسي: من لم يشعر بآلام الفقراء فليس من المسلمين

الأربعاء، 18 سبتمبر 2019 02:18 م
رسالة أعجبتني مع حلول العام الدراسي

مشاعر حيرة وقلق تنتاب الملايين من أولياء الأمور البسطاء مع حلول العام الدراسي الجديد، والاستعداد لقائمة طلبات المدرسين، في ظل إرهاق المدرسين لأولياء الأمور بقائمة طويلة من المطالب الخاصة بالأدوات المدرسية.

وقد تم تداول منشور على نطاق واسع على مواقع التواصل الاجتماعي يشرح حال المدرسين الذين يرهقون كاهل الآباء بقائمة المطالب والأدوات الدراسية، في ظل شكاوى من عدم إحساس البعض بظروف أولياء الأمور، والتماس أعذارهم في العجز عن تلبية قائمة مطالبهم، فربما تجد أشياء لا أنزل الله بها من سلطان في هذه القائمة، مثل مطالبة ولي الأمر بتوفير: مناديل مبللة، أدوات موسيقية مثل الكمان والعود والناي، كوب زجاج، أدوات بلاستيكية، أقلام سبورة بكافة ألوانها، أقمشة، ملابس، ألوان مختلفة، كشاكيل من كل الأنواع وكراسات رسم وألوان، صابونة، معطر جو، ديتول.


الرسالة المنتشرة على مواقع التواصل، وتطالب المدرسين بالرحمة والرأفة بأولياء الأمور، جاء فيها: "الساده الافاضل المدرسين والمدرسات..مع قرب بدايه العام الدراسي الجديد نحب ان نذكركم بهذا المنشور


لو جالك الطالب بكراسات العام الماضي

-و قام بنزع الأوراق المستعملة سابقاً فى كراساته القديمه بتاعت العام الماضي

لا داعي لضربه وإهانته وتحقيره أمام زملائه فمن المؤكد بأن والده لم يقدر على توفير ثمنها

هذا إذا كان والده مازال على قيد الحياة أصلا

وكمان بلاش تطلب كراسات ابو ٤٠ او ٢٠ او ٨٠

اي كراسه مناسبة يحضرها الطالب يكتب فيها


-قد تستعين بعض الاسر بأغلفة وكراريس الترم الأول ، فلا داعي للتعقيد يرحمكم الله.


-فبعض العائلات لايملكون المال الكافي لشراء كل المستلزمات وخاصة إذا كان هناك 4أو 5 أبناء يدرسون.


-إذا لم يستطع الطفل توفير كتاب: لاداعي لضربه وإهانته أطلب منه أن يتابع مع زميله.


-وإذا تأخر عن إقتناء اللوازم المدرسية لاداعي لتذكيره أمام زملائه وإهانته، فربما لم يوفر والده ثمنها، هذا إذا كان لديه والد أصلا.


-وإذا اكتشفت أنه يتيم أو فقير يدرس عندك ليس قادرا على توفير الكراريس والأغلفة خصص مبلغ من أموالك وهو مبلغ جد بسيط واقتني له الكراريس بدون أن تعلن ذالك أمام زملائه.


-كن إنسانا قبل أن تكون أستاذا ، واحذر أن تكسر قلب طفل يتيم أو فقير ذنبه الوحيد أنه خلق فقيراً.


-ليس عليك مشكلة الإصلاح الاجتماعي في البلد ولا الإنفاق عليها، لكن مبادرتك في صفك الدراسي تصنع الأمل، وتسد خللا ليس بالهين السهل!

- لو حد عنده إمكانية يزور أي مدرسة ويشوف الأطفال غير المقتدرة ويدفعلهم المصاريف اللي بتكون حاجات بسيطة جدا تكون شيلت هم من على الأسرة دي.. فلا تدري بأي عمل تدخل الجنة.

إلى الساده أولياء الامور

بلاش تعملي لاطفالك سندوتشات كفته وهمبرجر خليكي في الجبنه ولما يرجع البيت اعملي له كل الا في نفسه حتي لا ينظر له طفل فقير ليس في استطاعت أهله شراء مثل هذه السندوتشات فبراءت الأطفال تجعلهم ينظرون لبعضهم البعض

منقول وشكراً. انتهت رسالة الفيس بوك.


فالإنسان يجب أن يشعربالآخرين كنوع من التعاون والمساعدة لهم، بل ويكون من الذين يشعرون بما يشعر به غيره، وهو أمر طبيعي وفطري، لكن يختلف الأمر من شخص إلى آخر تبعاً للتربية والمناخ والأسلوب الذى تربى عليه وترعرع فيه؛ لذلك نجد أن الشعور والتعاطف وفن الإحساس بالآخر، من الصفات والمشاعر المهمة في علاقة الناس بعضهم ببعض، خاصةً إذا كان هناك قواسم مشتركة بين طرفي هذه العلاقة، وكانت العلاقة محكومة بالمعرفة والاعتراف المتبادلين.


فعندما تجف داخلَ النفس الإنسانية عاطفة الإحساس بآلام الآخرين وحاجاتهم، وتنعدم من القلوب الرحمة؛ تحل القسوة بالقلوب فتُمسي مثل الحجارة التي لا ترشح بأي عطاء، أو أشد قسوة منها؛ لأن من الحجارة ما تتشقق قسوته الظاهرة، فيندفع العطاء من باطنه ماءً عذباً نقياً، لكن بعض الذين قست قلوبهم يجف من أغوارها كل أثر للفيض والعطاء، فترطيب القلوب القاسية يبدأ بالفعل وليس القول، كتلمّس احتياجات الفقراء، والمسح على رأس اليتيم، مع زيارة المريض، والتخفيف بالدعاء على المبتلى، إضافةً إلى مشاركة الأم أو الأب المكلوم الدموع، والضحكة الصادرة من القلب في الفرح، كل هذا من شأنه تليين قسوة القلب، وإعادة بريق الإحساس بالآخرين والتواصل معهم.


 فالإحساس بالآخرين نعمة عظيمة، ومنة كريمة، ومنحة ربانية ينعم بها الله عز وجل على من شاء من عباده، وُجدت بالنبي -صلى الله عليه وسلم-؛ فأحسّ بمن حوله، فرحمَ الصغير، وقدّر الكبير، وأغاث الملهوف، ونصر المظلوم، وزار المريض، وعزّى المصاب، بل تعدى إحساسه بني جنسه إلى الطير؛ فأمر بإطلاق سراح الحمرة، وإلى الحيوان فعاتب صاحب البعير، وسأل "أبا عمير" عن النقير، وقال في الحديث الصحيح: "ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء"، وفي حديث آخر قال: "من لا يرحم لا يُرحم".

اضافة تعليق