Advertisements

ما هو نوع جهادك؟.. الإجابة تحدد النتيجة

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019 10:47 ص
ما هو نوع جهادك؟

لاشك أن الجميع يجاهد في هذه الحياة الدنيا، ويسعى بكل جد ليحقق ما يربو إليه، لكن يبقى السؤال: ما هو نوع جهادك؟

يقول المولى عز وجل : «وَالَّذِينَ جَاهَدُوا (فِينَا) لَنَهْدِيَنَّهُمْ (سُبُلَنَا) ۚ وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ»، هذه المجاهدة التي تجاهدها لابد أن تكون ( في الله )، وليس مجرد مجاهدة ( في الحياة).. فإن لسبل التي ستهدى إليها هي لاشك ستكون ( سبل الله ) .. وليس السبل التي ( وفق مزاجك )، ففي الحالتين أنت تجاهد وتبذل مجهودًا جبارًا.. وفي الحالتين وارد جدًا أن تحقق وتنجز وتنجح في كل ما تتمنى.. لكن الفرق بينهم كبير .. فرق الموت والخلود.



عزيزي المسلم، عليك أن تعلم أن جهادك بدون أن يكون مركزيتك فيه الله، فإنه مهما كان الهدف جميل ومهما وصلت له وحققته .. ستجد نفسك تائها لا تدري ما هو الذي ينقصك.. اعلم أن السُبل أمامك وباختيارك .. لكن ستصدم بأن الذي كان حلمًا بالنسبة لك، لم يعد هو ذات الحلم الذي يفرحك ويسعدك أو يحقق لك الرضا.

لكن لو كان جهادك هذا مركزيته الله، فلاشك أنك ستستمتع فيه برحلة السعي أياً كانت النتيجة.. فمهما لاقيت في طريق جهادك هذا فإنك في النهاية ستشعر بمذاق معنى ( بردًا وسلامًا )، لأنه لو كان جهادك ومركزيتك الله تكون متزنً في رغباتك ومشاعرك .. لا تفرح بشدة أو تحزن بشدة.. لأنك مدرك طبيعة الدنيا .. كل شيء ينتهي.

والحقيقة التي نتفانى في الهروب منها أن الدنيا ستنتهي مهما فعلت وحققت، لذا اعلم أن الله هو الذي خلقك وله قوانينه ومنهجه ومن ثم فهو أعلم بتركيبتك .. فلا توهم نفسك بأن طريقك بعيدا عن طريق الله عز وجل هو النجاة، أو أن الأمور ستسير وفق هواك لأنك تريد، ذلك أنما هي إرادة الله.



هل تدرك ما معنى ( سُبل الله )، يعني أجمل سعي وأجمل نتائج وأجمل حالة ستعيشها وأجمل ستر وأجمل راحة بال وسلام وأجمل غنى ..وأجمل حب .. وأجمل رضا .. لذا عليك أن تربط أقل مجهود تفعله بالله عز وجل وانتظر النتيجة، ستجد لاشك ما يدهشك.

اضافة تعليق