من منا لا يريد أن يكون سعيدًا؟.. لا يفوتك هذا

الثلاثاء، 17 سبتمبر 2019 09:42 ص
لا تفوتك .. هذا هو أسعد الناس



يختلف الناس في مقياس السعادة في الدنيا، لكن النبي صلى الله صلى الله عليه وسلم قال: "من أصبح منكم آمنًا في سربه، معافى في جسمه، معه قوت يومه، فكأنما حيزت له الدنيا".

وقال زياد لجلسائه: من أغبط الناس عيشا؟ قالوا: الأمير وجلساؤه. فقال:ما صنعتم شيئا، إن لأعواد المنابر هيبة، وإن لفرع لجام البريد لفزعة، ولكن أغبط الناس عندي: رجل له دار لا يجري عليه كراؤها، وله زوجة صالحة، قد رضيته ورضيها فهما راضيان بعيشهما، لا يعرفنا ولا نعرفه، فإنه إن عرفنا وعرفناه أتعبنا ليله ونهاره، وأفسدنا دينه ودنياه.

وقال سليمان: إذا أحرزت النفس قوتها اطمأنت.

وقال محمد بن سيرين: نهيتم عن الأماني، ودللتم على ما هو خير منها لكم، سلوا الله من فضله.

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا تمنى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه". وليس في هذا معارضة لقول الله: " ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض"، لأن معنى هذا عند العلماء أن يتمنى الرجل مال أخيه وامرأة أخيه، ليصرفه الله عنه إليه فذلك التمني المكروه.

وقيل لأحد العلماء : ما بقي من لذاتك؟ قال جليس يقصر به طول ليلي، وزائر أشتهي من أجله طول السهر.

وقال مسلمة بن عبد الملك: العيش في ثلاث: سعة المنزل، وموافقة المرأة، وكثرة الخدم.

وحكي عن أحد الأمراء أنه قال:  لذة العيش في زحف الأحرار إلى طعامك، وبذل الأشراف وجوههم إليك فيما تجد السبيل إليه، وقول المنادي: الصلاة أيها الأمير.

قال قتيبة بن مسلم لوكيع بن أبي سود: ما السرور؟ قال: لواء منشور، وجلوس على السرير، والسلام عليك أيها الأمير.

وسأل قتيبة رجلاً: ما السرور؟ قال: الولد الصالح والمال الواسع.

وقيل لأم البنين: ما أحسن شيء رأيت؟ قالت: نعم الله مقبلة علي.

وقال عمر بن عبد العزيز - رحمه الله -: لذة العيش ظفرك بمن تحب بعد امتناع، ولذة لا توجب عليك إثما، وحق وافق هوى.

وعن الأصمعي قال: قال شبيب بن شيبة: عيش الدنيا في ثلاث: محادثة الإخوان، ومباشرة النسوان، وشم الصبيان.

وقال بعض الحكماء: كثرة الالتفات سخف، ومجالسة الحمقى تورث الحمق، وكثرة المنى تخلق العقل، وتفسد الدين، وتنفي القناعة.

وقيل لامرئ القيس: ما أطيب عيش الدنيا؟ فقال: بيضاء رعبوبة، بالطيب مشبوبة، باللحم مكروبة.

وسئل الأعشى: أي العيش ألذ؟ فقال: صهباء صافية، تمزجها ساقية، من صوب غادية.

وسئل طرفة، فقال: مطعم شهي، وملبس زهي ومركب وطي.

واجتمع عبد الله وعروة ومصعب بنو الزبير بن العوام، عند الكعبة، فقال عبد الله: أحب ألا أموت حتى تجيء إلي الأموال وأكون خليفة.

وقال مصعب: أحب أن ألي العراقين - يعني الكوفة والبصرة - وأزوج سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة.

وقال عروة: لكني أسأل الله الجنة، فصار عبد الله ومصعب إلى ما تمنيًا، ويرون أن عروة صار إلى الجنة.

كان المتمني بالكوفة إذا تمنى يقول: أتمنى أن يكون لي فقه أبي حنيفة، وحفظ سفيان، وورع مسعر بن كدام، وجواب شريك.

اضافة تعليق