Advertisements

الرسول وصحابي جليل .. نخلة مقابل بستان في الجنة .. ربح البيع

الإثنين، 16 سبتمبر 2019 07:34 م
88
ربح البيع ابو الدحداح

ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ صلى ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ كان ﻳﺠﻠﺲ ﻭﺳﻂ ﺃﺻﺤﺎﺑﻪ ذات يوم ﻓﺪﺧﻞ إليه  ﺷﺎﺏ ﻳﺘﻴﻢ ﻳﺸﻜﻮ ﺇﻟﻴﻪﻗﺎﻝ ﺍﻟﺸﺎﺏ: ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ، ﻛﻨﺖ ﺃﻗﻮﻡ ﺑﻌﻤﻞ ﺳﻮﺭ ﺣﻮﻝ ﺑﺴﺘﺎﻧﻲ ﻓﻘﻄﻊ ﻃﺮﻳﻖ ﺍﻟﺒﻨﺎﺀ نخلة ﻫﻲ ﻟﺠﺎﺭﻱ ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ أﻥ ﻳﺘﺮﻛﻬﺎ ﻟﻲ ﻟﻜﻲ ﻳﺴﺘﻘﻴﻢ ﺍﻟﺴﻮﺭ، ﻓﺮﻓﺾ، ﻃﻠﺒﺖ ﻣﻨﻪ أﻥ ﻳﺒﻴﻌﻨﻲ ﺇﻳﺎﻫﺎ ﻓﺮﻓﺾ.

ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ صلي الله عليه وسلم طلب بشكل عاجل أﻥ ﻳﺄﺗﻮﻩ ﺑﺎﻟﺠﺎﺭ ﺃﺗﻰ ﺍﻟﺠﺎﺭ إلي ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻭﻗﺺ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺷﻜﻮﻯ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ، ﻓﺼﺪﻕ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻠﻰ ﻛﻼﻡ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ، ﻓﺴﺄﻟﻪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ أﻥ ﻳﺘﺮﻙ ﻟﻪ النخلة أﻭﻳﺒﻴﻌﻬﺎ ﻟﻪ ﻓﺮﻓﺾ ﺍﻟﺮﺟﻞ..

ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ أعادﻗﻮﻟﻪ ﺑﻊ ﻟﻪ ﺍلنخلة ﻭﻟﻚ نخلة ﻓﻲ الجنة يسيرا لراكب ﻓﻲ ﻇﻠﻬﺎ ﻣﺎئة ﻋﺎﻡ; ﻓﺬﻫﻞ أﺻﺤﺎﺏ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﻤﻐﺮﻱ ﺟﺪﺍ ﺟﺪﺍ.. ﻓﻤﻦ يدخل النار ﻭﻟﻪ نخلة ﻛﻬﺬﻩ ﻓﻲ الجنة.. ﻓﻬﺬﺍ ﻋﺮﺽ ﻭﺍﺿﺢ ﻟﻪ أﻥ ﻳﺪﺧﻞ ﺍﻟﺠﻨﺔ، ﻭﻣﺎ ﺍﻟﺬﻱ ﺗﺴﺎﻭﻳﻪ نخلة ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ نخلة ﻓﻲ الجنة، ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺭﻓﺾ ﻣﺮﺓ أﺧﺮﻯ ﻃﻤﻌﺎ ﻓﻲ ﻣﺘﺎﻉ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ.

موقف الراجل الرافض لبيع النخلة أثار استغراب الصحابة ويدعي أبي الدحداح  الذي استأذن النبي للدخول وإذن له رسول الله ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻠﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺇﻥ ﺍﺷﺘﺮﻳﺖُ ﺗﻠﻚ النخلة ﻭﺗﺮﻛﺘﻬﺎ ﻟﻠﺸﺎﺏ ﺃﻟﻲ نخلة في الجنة ﻳﺎ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟؟ ﻓﺄﺟﺎﺏ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻧﻌﻢ.

ﻓﻘﺎﻝ أﺑو ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ ﻟﻠﺮﺟﻞ الذي يملك النخلة .. ﺃﺗﻌﺮﻑ ﺑﺴﺘﺎﻧﻲ ﻳﺎ رجل ؟ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺟﻞ ، ﻧﻌﻢ ، ﻓﻤﻦ ﻓﻲ المدينة ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﺑﺴﺘﺎﻥ أﺑﺎ ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ ﺫﻭ ﺍﻟﺴﺘﻤﺎئة نخلة ﻭﺍﻟﻘﺼﺮ ﺍﻟﻤﻨﻴﻒ ﻭﺍﻟﺒﺌﺮ ﺍﻟﻌﺬﺏ ﻭﺍﻟﺴﻮﺭ الشاهق حوله.. ﻓﻜﻞ ﺗﺠﺎﺭ المدينة ﻳﻄﻤﻌﻮﻥ ﻓﻲ ﺗﻤﺮ أﺑﺎ ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ ﻣﻦ ﺷﺪة ﺟﻮﺩﺗﻪ ﻓﻘﺎﻝ أبو ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ: ﺑﻌﻨﻲ ﻧﺨﻠﺘﻚ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺑﺴﺘﺎﻧﻲ ﻭﻗﺼﺮﻱ ﻭﺑﺌﺮﻱ ﻭﺣﺎﺋﻄﻲ.

ﺍﻟﺮﺟﻞ صاحب النخلة نظر إلى ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻏﻴﺮ ﻣﺼﺪﻕ ﻣﺎ يسمعه.. ﺃﻳﻌﻘﻞ أﻥ ﻳﻘﺎﻳﺾ ﺳﺘﻤﺎﺋﺔ نخلة ﻣﻦ ﻧﺨﻴﻞ أﺑﺎ ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ ﻣﻘﺎﺑﻞ نخلة واحدة، ﻓﻴﺎ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ صفقة ناجحة ﺑﻜﻞ ﺍﻟﻤﻘﺎﻳﻴﺲ.. ﻓﻮﺍﻓﻖ ﺍﻟﺮﺟﻞ.. ﻭﺃﺷﻬﺪ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ وآله وسلم ﻭﺍﻟﺼﺤﺎبة ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺒﻴﻊ.. ﻭﺗﻤﺖ البيعة.

ﻭﺑﻌﺪ أﻥ ﺗﻤﺖ ﺍﻟﺒﻴﻌﺔ نادي أﺑ, ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺸﺎﺏ ﺍﻟﻴﺘﻴﻢ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻪ: ﻓﻼﻥ ﺍﻟﻨﺨﻠﺔ ﻣﻨﻲ ﺇﻟﻴﻚ ﺧﺬﻫﺎ.. ﻭﺫﻫﺐ ﻓﺄﺧﺬﻫﺎ ﻓﻨﻈﺮ أﺑﺎ ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ إلى ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺳﻌﻴﺪﺍ ﺳﺎﺋﻼً ﻟﻲ نخلة ﻓﻲ ﺍلجنة ﻳﺎﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ؟؟ ﻓﻘﺎﻝ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ; ﻻ أبا الدحداح.. .. ﻓﺼٌﺪﻡﺃﺑﺎ " وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَىٰ إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَىٰ "فذهل الدحداح من رد الرسول

ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ استكمل ﻗﺎﺋﻼً ﻣﺎ ﻣﻌﻨﺎﻩ الله عرض نخلة ﻣﻘﺎﺑﻞ نخلة ﻓﻲ الجنة.. ﻭﺃﻧﺖ ﺯﺍﻳﺪﺕ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﻡ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﺒﺴﺘﺎﻧﻚ ﻛﻠﻪ.ﻭﺭﺩ ﺍﻟﻠﻪ على كرمك ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺫﻭ ﺍﻟﺠﻮﺩ ﺑﺄﻥ ﺟﻌﻞ ﻟﻚ ﻓﻲ الجنة ﺑﺴﺎﺗﻴﻦ ﻣﻦ ﻧﺨيل:

ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ قال : " كَمْ مِنْ عِذْقٍ رَدَاحٍ لِأَبِي "الدَّحْدَاحِ" فِي الْجَنَّةِ عذق رداح – ﻫﻲ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ المثقلة ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﺘﻤﺮ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻇﻞ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ ﻳﻜﺮﺭ ﺟﻤﻠﺘﻪ أﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻣﺮﺓ لدرجة أﻥ ﺍﻟﺼﺤﺎﺑﺔ ﺗﻌﺠﺒﻮﺍ ﻣﻦ ﻛﺜﺮﺓ ﺍﻟﻨﺨﻴﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺼﻔﻬﺎ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ لأﺑﺎ ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ، ﻭﺗﻤﻨﻰ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﻮ ﻛﺎﻥ أﺑﺎ ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ .

الصحابي الجليل أﺑو ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ عاد إﻟﻰ ﺍﻣﺮﺃﺗﻪ.. ﺩﻋﺎﻫﺎ إلى ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﻨﺰﻝ ﻭﻗﺎﻝ ﻟﻬﺎ: اخرجي ﻟﻘﺪ ﺑﻌﺖ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﻘﺼﺮ ﻭﺍﻟﺒﺌﺮ ﻭﺍﻟﺤﺎﺋﻂ ﻓﺘﻬﻠﻠﺖ الزوجة ﻣﻦ ﺍﻟﺨﺒﺮ، ﻓﻬﻲ ﺗﻌﺮﻑ ﺧﺒﺮﺓ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭة ﻭﺷﻄﺎﺭﺗﻪ ﻭﺳﺄﻟﺖ ﻋﻦ ﺍﻟﺜﻤﻦ، لقد بعتها بنخلة في الجنة ﻓﺮﺩﺕ ﻋﻠﻴﻪ متهللة: رﺑﺢ ﺍﻟﺒﻴﻊ أﺑﺎ ﺍﻟﺪﺣﺪﺍﺡ – ﺭﺑﺢ ﺍﻟﺒﻴﻊ أبا الدحداح.

اضافة تعليق