Advertisements

كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟.. الإجابة عند "بن حنبل"

الإثنين، 16 سبتمبر 2019 01:40 م
سبيل السلامة من الناس


كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟، سؤال يطرحه كثيرون، أملاً في الحصول على مرفأ أمان بعيدًا عن أذى البشر ومخططاتهم الدنيئة، مرورًا بحسدهم وحقدهم، وربما أيضًا ضررهم المباشر.

لهؤلاء نقول لهم: أما سمعتم ما قاله الإمام أحمد بن حنبل، حينما سئل ، كيف السبيل إلى السلامة من الناس؟، فأجاب: تعطيهم ولا تأخذ منهم ويؤذونك ولا تؤذهم، وتقضي مصالحهم ولا تكلفهم بقضاء مصالحك، قيل له: إنها صعبة يا إمام؟، قال: وليتك تسلم!

ذلك أنه لا يسلم من ألسنة أحد مهما كان، فالنبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، والذي وصفه المولى عز وجل بأنه على خلق عظيم، وصفه كفار قريش بأنه مجنون وأنه ساحر، وغيرها من الأذى الذي طاله كثيرا حتى نصره ونشر دعوته بين الجميع.

بل أن خير النساء أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، لم تسلم أيضًا من كلام الناس، ووصل الأمر لحد الحديث عن عرضها، حتى كانوا يتناقلونه بأفواههم، وهو ما كان يؤذي النبي عليه الصلاة والسلام، حتى نزلت الآيات من فوق سبع سموات تبرأها.

قال تعالى: «لَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ » (النور: 12).

فإذا كانت أم المؤمنين زوجة خير الأنام وابنة الصديق طالها أذى الناس وكلامهم، فما بالنا بنا نحن؟، ولذلك نهانا الله تعالى عن الظن، واعتبره إثماً لا يغني من الحق شيئاً، قال الله تعالى في سورة الحجرات:« يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ » (الحجرات: 6).

وللأسف يتناسى الناس أن الذي يمشي بين الناس بالنميمة إنما هو أشر الناس، ففي البخاري و مسلم في الصحيحين، أن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال: «إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير، ثم قال: بلى، أما أحدهما فكان يمشي بالنميمة، وأما الآخر فكان لا يستنزه من البول وفي لفظٍ: لا يستتر من البول فأخذ جريدة رطبة فشقها نصفين ثم غرز على كل قبر واحدة وقال: لعله يخفف عنهما ما لم تيبسا».

اضافة تعليق