تريد النجاح في الحياة؟.. عليك أن تتعلم "المثابرة" من الأنبياء

الإثنين، 16 سبتمبر 2019 10:05 ص
المثابرة


المثابرة هي الطرق الموصل للنجاح، وكانت هي طريق النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم، لتبليغ رسالة الإسلام لكافة البشر، لم ييأس يومًا، ولم يتردد، ولم يخش أحدًا إلا الله عز وجل، حتى نصره الله ورزقه فتحًا عظيمًا.

 ثم تتوالى الانتصارات بأن دانت له الأرض بما فيها، وانتشر الإسلام في شتى أرجاء المعمورة، يحمل الأمل والطمأنينة بين الناس، فلم لا نتخذ من رسولنا عليه الصلاة والسلام قدوة في المثابرو، ونسير على دربه وخطاه، لنحقق كل ما نربو ونتمنى؟

المثابرة كفاح ورفض لليأس وإيمان ويقين بأن الله لن يخذلنا أبدًا، مصداقا لقوله تعالى: «وَلَا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ » (يوسف: 87).

قد يقول البعض: نتعرض لأزمات ومطبات عديدة، لا تساعدنا في الوصول إلى مبتغانا، ولا نستطيع المثابرة إلى ما لا نهاية، ومن ثم الفشل في تحقيق ما نربو إليه، لهؤلاء تقول لهم: لقد أوذي رسل الله في سبيل الله كثيرًا، بل وقتل من صحابته الكثير، فما ضعفت لهم عزيمة، وما وهنت لهم همة، وما ازدادوا مع شدة الإيذاء إلا صبرًا، قال تعالى يبين مدى ما تعرضوا له من أذى.

« وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ [2] كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ » (آل عمران: 146).

هذا نبي الله نوح عليه السلام، الأب الثاني للبشر، لبِث في قومه يدعوهم إلى الله تعالى ألفَ سنةٍ إلا خمسين عامًا، « وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا فَأَخَذَهُمُ الطُّوفَانُ وَهُمْ ظَالِمُونَ » (العنكبوت: 14).

لم يصبه اليأس أبدًا ولم تنفد مثابرته، بل استمر يدعو الناس دون تردد.

وهذا نبينا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم، تؤذيه قريش إيذاءً بليغًا، ثم يذهبون إلى عمه أبي طالب، ويقدمون له كل ما يريد حتى يترك الدين، فيقول عليه الصلاة والسلام في ثبات وحزم: «والله يا عم، لو وضعوا الشمس في يميني، والقمر في يساري، على أن أترك هذا الأمر - يعني دين الله والدعوة إليه - ما تركته حتى يظهره الله أو أهلك دونه».

اضافة تعليق