Advertisements

حليمة السعدية ولقاء حار مع الرسول .. وهكذا احسنت السيدة خديجة وفادتها .. هدية رائعة

الأحد، 15 سبتمبر 2019 07:32 م
حنان-رسول-الله
الرسول ومرضعته ولقاء حار انتهي بهدية

حليمة السعدية من بني سعد بن بكر من قبيلة هوازن، هي أُمّ الرسول محمد بن عبد الله صلي الله عليه وسلم  من الرضاعة،إذ  كانت  بطون قريش ترسل أبناءها إلى قبائل البادية المحيطة بمكة كمثل بني سعد بن بكر من هوازن وبني ليث بن بكر من كنانة لرضاعتهم لما اشتهرت به تلك القبائل من صفاء اللسان ونقاء اللغة.

وكانت المرضعات يأتين إلى مكة من البادية لإرضاع الأطفال ويفضلن من كان أبوه حيًا لبره إلا أن محمداً صلي الله عليه وسلم  كان يتيماً، مات أبوه عبد الله، فتسلمته حليمة من أمه آمنة بنت وهب ونشأ في بادية بني سعد في الحديبية وأطرافها؛ ثم في المدينة، وعادت به إلى أمه..

وذات يوم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحدث مع سيدتنا خديجة رضي الله عنها فجاءت مولاة أم المؤمنين رضوان الله عليها قائلة : مولاتي إن  السيدة حليمة بنت عبد الله بن الحارث السعدية تودُ الدخول عليك فهل تأذني لها

الرسول صلي الله عليه وسلم وما أن سمع باسم حليمة السعدية حتى خفق قلبه الـشريف حناناً وراحت الذكريات الحبيبة الحانية الدافئة .... تَطوفُ في
مُخَيَّلتِه  تلك ذكريات طفولته الجميلة التي عاشـها في بيداء بني سعد حيثُ تَرَعرعَ وإخوته في الرضاعة  كانت لحظة مفعمة بالمشاعر الجياشَة لحظة أحيَّت في مِثلِ لمح البصر.. أيام طفولته ونشأته بين ذراعي حليمة وفي أحضانها.

وعلي الفور قامت أم المؤمنين السيدة خديجة رضي الله عنها لِتُدخِل حليمة التي طالما حدثها النبي صلى الله عليه وسلم عنها حديثاً  يقطر حباً وحنانا وعندما وقع بصره الشريف عليها أقبل عليها في لهفة منادياً "أمي .... أمي"

السيدة  خديجة رضوان الله عليها نظرت  الى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فوجدته وقد فرش لها رداءه لتجلس عليه" ثم أخذ يُمَرَّرَ يده عليها بِلطفٍ وحنان ويُسامِرُها وقد ترقرقت في وجهه الشريف سعادة غامرة ،وتألق في عينيه فرح عارم وسرور .. وكأنه يغمرُ في أحضانه أمه آمنة رضي الله عنها  وقد بُعثَت من مرقدِهَا

وخلال اللقاء الحَّار بين رسول الله صلى الله عليه وسـلم وحليمة .. سألها عن أحوالها فراحت تشكو إليه قسوة الحياة ومرارة الفقر.. في بادية بني سعد  ففَاضَت عَينيَّهِ الشريفتين بالدموع تأثُّراً لِحالتهَا.

أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها وعندما أدركت ذلك وعلمت ما ألم بحليمة وقومها .. من شظفٍ وضيِق فاض قلبها بالعطف والرحمة فأعطتها عن طيب خاطر أربعين رأساً من الغنم ووهبتها بعيرا يحمل الماء والطعام وكل ما تحتاجه في طريق رجوعها الى باديتها.

تصرف السيدة خديجة مع مرضعة النبي ومن يعاملها كأمه أسعد النبي صلى الله عليه وسـلم بذلك وبدا السرور على وجهه الشريف ... نعم .. هكذا كانت خديجة رضي الله عنها دوماً مُتأهبة لتجُود بِمَالهَا وجَاهِهَا .. إرضاءً لله ورسوله .

الرسول صلي الله عليه وسلم شكر للسيدة خديجة فِعلهَا ثم إنطلق ليودع الـسيدة حليمة ويَضَعُ بين يديها ما جادت به خديجة رضي الله عنها وعن السيدة حليمة رِضاً لا سخطَ بَعدَه وكيف لأ وقد من الله عليها بخير كريم سيسعد قومها ويشبع جائعهم ويزيل غمهم .

اضافة تعليق