قصة الملك والمزارع.. أعجبته إجابته.. فلم يتأخر عن مكافأته

الجمعة، 13 سبتمبر 2019 02:22 م
تفوق الخيال  ملك يكافيء مزارعا


الشهوات تنحصر، وترد إلى أصل رؤوسها الست التي أجملها القرآن: "زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ  ذَٰلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا  وَاللَّهُ عِندَهُ حُسْنُ الْمَآبِ".

وكثيرًا ما نتحدث عن الشهوات الأولى من الست، وننسى شهوة الزرع التي هذبها وحث عليها الشرع الحنيف.

عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعا فيأكل منه طر أو إنسان أو بهيمة إلا كان له به صدقة.

 وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم : من غرس لله غرسا أعطاه من الأجر عدد ما يخرج من ذلك الغرس.

 وعن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : ما من مسلم يزرع زرعا يأكل منه سبع أو طير أو إنس أو جان إلا كان له صدقة .

ومما يروى أن أحد الملوك مر على شيخ كبير يغرس غرسًا، فقال له أنت تؤمل أن تأكل منه، قال: زرعوا لنا فأكلنا ونزرع لهم فيأكلون، فأعطاه ألفًا، فضحك الشيخ فسأله عن ذلك؟،فقال: عجبت من سرعة ثمرة هذا الغراس، فأعطاه ألفًا أخرى، فضحك فسأله؟فقال الغراس يحمل مرة في العام، وغراسي هذا حمل مرتين، فأعطاه ألفًا أخرى وتركه.

وقال عبد الله بن سلام: لا تدع غراس أرضك وإن خرج الدجال.

وقيل لعثمان بن عفان رضي الله عنه أنغرس بعد الكبر فقال:  لأن تقوم الساعة وأنا من المصلحين خير من أن توافيني وأنا من المفسدين.

 ومن أخبار الأولين أن الله تعالى أنزل على موسى ما من فلان يزرع إلا والله تعالى ينزل عليه ألف ملك يباركون في نباته فإذا استوى أنزل الله ثلاثة آلاف يباركون في شطئه أي في الذي يتفرع منه فإذا آن حصاده أنزل الله ستة آلاف ملك يباركون في حبه ويهللون رب العزة ويكبرونه وأن يأكل منه شيء حتى ينزل عشرة آلاف ملك يباركون في أكله.

وأنزل الله على داود عليه السلام في الزبور: إني أنا الله رب كل شيء خلقت الدنيا وجعلت قوامها القمح والشعير ولم أخلق شيئا أعز علي منهما فمن أفسد منهما شيئا فقد برئت منه ذمتي.

قال عبد الله بن سلام: خلق الله القمح والشعير وجعلهما رأس كل بركة فيهما أمن الأرض أن تزول.

 وعن النبي صلى الله عليه وسلم: أكرموا الخبز فإن الله تعالى يخلق شيئًا أعز علي منهما، فمن أفسد منهما شيئًا فقد برئت منه ذمتي.

اضافة تعليق