حتى لا نقع في المحظور.. للبيوت أداب فلا تنسها

الجمعة، 13 سبتمبر 2019 11:34 ص
4201819195330789548152


الإسلام لم يترك شيئًا إلا وجعل له نصيبًا من الاهتمام، حتى ما نظنه أمرًا بسيطًا، حتى يرسخ الأخلاق والقيم في نفوس المسلمين.

ومن ذلك، أن الله تعالى أمر بضرورة الاستئذان قبل دخول أحد البيوت: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ » (النور: 27).

فلا ينبغي أن تقتحم هذه البيوت إلا بعد الاستئذان الذي قرنه الله تعالى بالإيمان، إذ لابد من الاستئذان للدخول على المحارم حتى لو كانوا من أهل نفس البيت.

عن علقمة قال: جاء رجل إلى عبد الله بن عباس، قال: أستأذن على أمي؟ فقال: «ما على كل أحيانها تحب أن تراها».

في بعض البيوت الآن للأسف يدخل الابن على أمه أو الأخ على أخته دون استئذان، وحينما تحدثه يقول لك: هي أمي، أو هي أختي.

وهذا لأمر نهى عن الإسلام، فعن عطاء قال: سألت ابن عباس رضي الله عنهما، فقلت: أستأذن على أختي؟ فقال: «نعم»، فأعدت، فقلت: أختان في حجري، وأنا أمونهما، وأنفق عليهما، أستأذن عليهما؟ قال: «نعم، أتحب أن تراهما عريانتين؟!».

ثم تلا قوله تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ۚ مِّن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ۚ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ ۚ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ».

 قال ابن عباس: «فلم يؤمر هؤلاء بالإذن إلا في هذه العورات الثلاث»،. قال: « وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمْ الْحُلُمَ »، قال ابن عباس: «فالإذن واجب على الناس كلهم».

فالبيوت لها آداب حث عليها الدين الحنيف، ومنها، إلقاء السلام، قال الله تعالى: « لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِنْدَ رَبِّهِمْ » (الأنعام: 127)، والسلام هو تحية أهل الجنة، كما في قوله سبحانه: « تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ » (يونس: 10).

وعن جابر رضي الله عنه قال: «إذا دخلت على أهلك، فسلم عليهم، تحية من عند الله مباركة طيبة».

اضافة تعليق