عزيزي الرجل: القوامة ليس قهرًا المرأة.. تعرف على واجباتك قبل حقوقك

الجمعة، 13 سبتمبر 2019 09:43 ص
عزيزي الرجل


يرى بعض الرجال، أن قوامته على زوجته، إنما هي حصار وتنمر، وقيادة في كل شيء بسبب وبدون، رافضًا وجودها تمامًا، وحتى رأيها لا يقبله، ثم تراه يتحجج بأن الفطرة والعقل والمنطق وواقع الحال تتفق مع الشرع من ضرورة القوامة.

ويستشهد بقول الله تعالى: « الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ » (النساء: 34)، على الرغم من أن الآية واضحة وضوح الشمس، وهي أن القوامة تأتي في تحمل المسئولية، وليس في التنمر والعنف.

فالقوامة تبدأ بالمهر، الذي شرعه الله عز وجل ليبين «غلاوة» المرأة، وليس الحط من قدرها، قال تعالى: « وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا » (النساء: 4).

أيضًا القوامة، أن يكون الرجل مسؤولاً عن حفظ المرأة ورعايتها، وصونها من المخاطر، وهو مطالب بالدفاع عنها، وعليه أيضًا تعليم زوجته وإلزامها بطاعة الله.

قال تعالى: « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى » (طه: 132)،

وأيضًا من القوامة، الأمر بالصلاة، كما في قوله تعالى: « يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا » (التحريم: 6).

أيضًا القوامة تعني أن نفقة المرأة واجبة على زوجها بالإجماع في كل ما يلزم المرأة من الطعام والشراب والملبس والمسكن.

قال تعالى: « لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا » (الطلاق: 7).

إذن القوامة، مسئولية لا شك، وليست فرض الرأي أو «العنجهية» أو التنمر، فعن الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه عن النبي الأكرم صلى الله عليه وسلم قال : « خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي ، إنما النساء شقائق الرجال، ما أكرم النساء إلا كريم ، ولا أهانهن إلا لئيم».

وقد جعل الله العلاقة بين الزوجين من أوثق العلاقات التي عرفتها البشرية، فربما لا يوجد علاقة بين اثنين مثلما يوجد بين الزوجين، وقد ربط الله تعالى هذه العلاقة بالمودة والرحمة؛ قال تعالى : « وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً » (الروم: 21).

اضافة تعليق