ملامح العبقرية العسكرية في شخصية فاتح إسلامي عظيم ..هذه أبرزها

الخميس، 12 سبتمبر 2019 08:37 م
خالد بن الوليد
قيادة الأركان والحرب النفسية ابرز ملامحمها

السجل العسكري لسيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه كان ناصع البيان فيكفاه فخرا أنه سيف أسله الله علي أعدائه .. خاض عشرات المعارك ضد أعداء الدين من الفرس والروم ولم يهزم قط في معركة وبل كان النصر حليفه دائما .

تحقيق الانتصار في المعارك لم يكن هو الانجاز الأكبر في حياة هذا الصحابي الجليل بل ينسب له المرؤخون كذلك أنه أول من أنشأ هيئة استخباراتية والتي تسمى الآن "قيادة الاركان أو هيئة الاركان" في الجيوش الحديثة والمعاصرة. 

وكانت وظيفة هذه الهيئة ان تجمع له جميع المعلومات عن العدو و آخر التطورات التى قام بها العدو بإستمرار, فكان رضي الله عنه يجمع من كل مدينة فتحها أذكى الرجال وأعلمهم وامهرهم بهذه الامور ثم قام بجمعهم جميعاً في هيئة واحدة تسمى هيئة استشارية .

بل أن سيدنا خالد هو كذلك أول من أنشأ فرقة قوات خاصة كما يقال عنها الآن فقد أختار 4 الاف محارب من المسلمين من أفضل وأمهر وأشجع واسرع المحاربين وجمعهم جميعاً تحت قيادته شخصية وجعلهم كحرس متحرك وفي بعض الاوقات جعلهم كحرس أحتياط يتدخل في الامور الصعبة حتى ينهيها رضي الله عنه .

هذه العقلية العسكرية الفذة أسهمت أيضا في صياغة وتنفيذ افضل واسرع خطة كر في التاريخ إلى الان حتى انهم يدرسوا هذه المعركة "مؤتة" في امريكا وغيرها رضي الله عنه وارضاه أو ما يطلق عليه الانسحاب التكتيكي أو إعادة الانتشار .

استراتيجية الحرب النفسية كانت حاضرة بقوة ضمن معالم العبقرية العسكرية لهذا الصحابي الجليل  رضي الله عنه فهو كان يوظف هذه الحرب إذاراد ان يهزم العدو قبل المعركة وخصوصاً إن كان العدد كبيراً أو يريد تأخير المعركة لامر ما , فكان يهزم العدو نفسياً قبل المعركة وهذا عندما يطلب بمبارزات فردية قبل المعركة فيهزم جميع القادة التى تخرج مما يلقى اليأس في قلوب اعدائه ثم ينقص عليهم وهو قليل العدد فيمزقهم ارباً.

سيف الله المسلول كان معروفا عنه هدوءه وصبره في إتخاذ قرارات المعركة فكان دائماً له نظرة صائبة في جميع معاركه رضي الله عنه وكان يعلم دائما الوقت المناسب لضرب عدوه فلم يكن متهوراً كغيره من القادة او متسرعاً وهي حلقة في مسلسل عبقرية عسكلاية خلدها أحد المؤرخين بقوله  .
" لا ينام ولا يُنيم ولا يخفى عليه شيئ في معرفة أخبار عدوه .

سيدنا خالد رضي الله عنه قال وهو على فراش الموت " لَقَد شَهِدتُ مائَةَ زَحفٍ أو زُهاءَها، وما في بَدَني مَوضُعُ شِبرٍ إلا وفيهِ ضَربَةٌ بِسَيفٍ أو رَميةٌ بِسَهمٍ أو طَعنَةٌ بِرُمحٍ. وها أنذا أموتُ على فِراشي حَتفَ أنفي، فَلا نامت أعينُ الجُبَناء "

اضافة تعليق